تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
من نقصان الحج ( 1 ) . وفي جملة منها انّ ما كان مضموناً من الذبيحة فلا يأكل منه ، وما لم يكن مضموناً فيأكل منه ( 2 ) . وفي قبال ذلك ما دل على جواز الأكل مطلقاً ، وفي بعضها التصريح بجواز الأكل من الذبيحة مضموناً كان أم لا ( 3 ) . ولا يبعد أن تكون موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ولكن بطريق الكليني - لا الشيخ - حيث إن فيها قال إسحاق : « وقلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله ، قال : يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء » ( 4 ) وجه جمع بين الروايات النافية والمثبتة ، فتحمل الروايات الدالة على الجواز على الأكل اليسير والدالة على عدمه على الأكل الكثير . ثم إن هنا معتبرة دلت على أنه يجوز الأكل ، فإن أكل ضمن قيمته ( 5 ) فيكون المقدار القليل الذي يجوز له أكله مضموناً . فالمتحصل من هذه الروايات : أن الذبيحة للمساكين ، وللشخص ولاية في التبديل في المقدار اليسير بأن يأكل الشيء اليسير ويعطي قيمته ، وليس في هذا أي بعد . وقد حمل الشيخ ( 6 ) ما دل على جواز الأكل ( 7 ) على حال الضرورة ويلزمه فداء ما أكل ، وهو حمل بعيد
هامش
( 1 ) كما في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في الهوامش السابقة .
( 2 ) كما في معتبرة أبي بصير المتقدمة في الهوامش السابقة .
( 3 ) كما في صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يؤكل من الهدي كلّه مضموناً كان أو غير مضمون » الوسائل ج 14 : 161 باب 14 من أبواب الذبح ح 6 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 90 باب 5 من أبواب الذبح ح 1 .
( 5 ) وهي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « إذا أكل الرجل من الهدي تطوّعاً فلا شيء عليه ، وإن كان واجباً فعليه قيمة ما أكل » ، الوسائل ج 14 : 161 باب 40 من أبواب الذبح ح 5 .
( 6 ) التهذيب 5 : 225 / 760 قال بعد ذكر صحيحة جعفر بن بشير بن عبد الله : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره يؤكل منها ؟ قال : نعم ، يؤكل من كل البدن » - فليس في هذه الأخبار إباحة أكل ذلك على كل حال ، وإذا لم يكن ذلك فيها حملناها على حال الضرورة ويلزم صاحبها فداؤها ، والذي يدل على ذلك ما رواه . ثمّ ذكر معتبرة السكوني .
( 7 ) الذي حمله الشيخ على الضرورة هي صحيحة جعفر بن بشير بن عبد الله كما أشرنا إليها في التهذيب لأجل معتبرة السكوني المشهار إليها في الهامش السابق ، وأما رواية المقام فلم يذكرها الشيخ والذي ذكرها الكليني ونقلها عنه في الوسائل وحملها صاحب الوسائل على أنه يأكل ويتصدق بقية ما أكل أو على استحباب الدم ، الوسائل ج 14 : 91