تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
] المناسك [ « مسألة 373 » : يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة ، فإذا وقف مقداراً ما بين الطلوعين ولم يقف الباقي ولو متعمداً صح حجّه وإن ارتكب محرماً ( 1 ) .
شرح
إذن لا دليل على وجوب المبيت وإن كان أحوط . ( 1 ) المعروف والمشهور بلا خلاف معتد به كما في الجواهر ( 1 ) وغيره ( 2 ) أن الموقف الاختياري هو بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . إلاّ أنّ الكلام في وجوب الاستيعاب بأن يكون المبدأ الفجر والمنتهى طلوع الشمس . المعروف والمشهور لزوم الاستيعاب . وصرح بعضهم بعدم الوجوب لا من المبدأ ولا من المنتهى ، وإلى ذلك مال صاحب الجواهر ( 3 ) بدعوى عدم الدليل على الوجوب بل للدليل على العدم . ولكن يدل على الوجوب صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة الآمرة بالاصباح على طهر بعد ما تصلّي الفجر المذيلة بالإفاضة من المشعر حين شروق ثبير - وهو كناية عن طلوع الشمس - ورؤية الإبل مواضع أخفافها . وفي الوسائل ( 4 ) « يشرف » لك ثبير ، وهو خطأ ، والصحيح الأوّل كما في الكافي ( 5 ) ، والتهذيب ( 6 ) والوافي ( 7 ) . أما دلالة الرواية على الاستيعاب من حيث المبدأ فلقوله ( عليه السلام ) : « أصبح على طهر » المفروض فيها الاصباح في المشعر ، الدالة على وجوب كونه في المشعر حين طلوع الفجر وعدم جواز التأخير ، وعلى وجوب كونه على طهر أيضا ، إلا أن وجوب كونه على طهر محمول على الاستحباب ، بقرينة ما دل فيما تقدم من أنه لا يعتبر في شيء من أفعال الحج الطهارة إلا في الطواف والصلاة ، وأما قوله : " بعدما تصلي الفجر فقف أن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت " المستدل به على جواز التأخير عن طلوع الفجر فلا دلالة فيه على أن مبدأ الوقوف بعد الصلاة ، بل ورود ذلك إنما هو لبيان تعيين موضع معين وهو أن يقف بعد الصلاة
هامش
( 1 ) الجواهر 19 : 69 .
( 2 ) الحدائق 16 : 435 .
( 3 ) الجواهر 19 : 76 .
( 4 ) ذات العشرين جزءاً ج 10 : 45 باب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ، لا الوسائل ذات الثلاثين جزءاً فإن فيها « يشرق » .
( 5 ) الكافي 4 : 469 / 4 .
( 6 ) التهذيب 5 : 191 / 635 .
( 7 ) الوافي 13 : 13722 - 4 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 266 | الشيخ محمد الجواهري