تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
] المناسك [ « مسألة 366 » : الظاهر أن الجبل موقف ( 1 ) ولكن يكره ( 1 ) الوقوف عليه ، ويستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل .
شرح
الجبل موقف إلى وراء الجبل ، وليست عرفات من الحرم . . . » ( 2 ) والحدود وهي بطن عرنة وثوية ونمرة وذي المجاز خارجة عن المحدود . والمرجع في ذلك هو أهل تلك البلاد وأهل الخبرة . والمسجد موجود في نمرة وبطن عرنة على ما يقولون إلى الآن واُشير إليه في بعض الروايات ( 3 ) . وأما جبل عرفات فالظاهر أيضاً من الصحاح المتقدمة دخوله في الموقف فيجوز الوقوف عليه ، وإن كان الأفضل الوقوف في ميسرة سفح الجبل ، وقد دلت على ذلك المعتبرة ( 4 ) ، وفي روايات كيفية الحج ذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف على ميسرة الجبل ( 5 ) حدود وكيف كان ، حدود عرفات معروفة مشهورة ، وهي خارجة عن المحدود فلا يجوز الوقوف بها . ( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة المتقدمة .
هامش
( 1 ) قد يقال : لا دليل على كراهة الوقوف عليه ، نعم الأفضل الوقوف في ميسرة السفح للروايات المتقدمة ، وأما كراهة الوقوف عليه فلم يدل عليها دليل ، ولذا ذكر السيد الاُستاذ أفضلية الوقوف في ميسرة الجبل ليس إلاّ . ولكن الظاهر من صحيحة سماعة « فإذا كانوا بالموقف ] وهو عرفات [ وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل » فكأن الجبل موقف حين الزحام كالمأزمين في المشعر التي هي الحدود ، والحدود خارجة عن المحدود إلاّ حين الزحام ، وبما أنه تقدم أن الجبل موقف في عرفات في الروايات فكون الجبل موقفاً حين لا زحام مرجوح ، وفي المدارك ( 7 : 415 ) الاستدلال على الكراهة بموثقة إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) : عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحبّ إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض » الوسائل ج 13 : 532 باب 10 من أبواب الوقوف بعرفة ح 5 ، ولكن أقول : هي دالة على استحباب الوقوف على الأرض أي سفح الجبل ، لا على كراهة الوقوف على الجبل .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 532 باب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 8 ، 9 .
( 3 ) الواردة في بيان كيفية الحج ، فإن في صحيحة معاوية بن عمّار قال : « فلما زالت الشمس خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتّى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثمّ صلّى الظهر والعصر بإذان واحد وإقامتين ، ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به . . . » ، الوسائل ج 11 : 213 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 ، وكذا رواية أبي بصير نفس المصدر ح 24 .
( 4 ) وهي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قف في ميسرة الجبل ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل . . . » ، الوسائل ج 13 : 534 باب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 . وكذا صحيحة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وقف في ميسرة الجبل ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها ، فنّحاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس أنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كلّه موقف ، وأشار بيده إلى الموقف » نفس المصدر ح 4 . ومعنى قوله ( عليه السلام ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف في عرفات أي في ميسرة الجبل ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته . فالدلالة بالظهور لا بالإشعار .
( 5 ) لم يذكر ذلك في الروايات كيفية الحج ، وإنما ذكر في صحيحة معاوية وصحيحة سماعة المتقدمتين .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 239 | الشيخ محمد الجواهري