] المناسك [ « مسألة 352 » : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي ، فلو فعله عالماً عامداً لزمته الكفّارة ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 353 » : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي ، فيجوز فعله في أيّ محل شاء ، سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما ( 2 ) .
] المناسك [ « مسألة 354 » : إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته ، والظاهر أن حجّه ينقلب إلى الإفراد ، فيأتي بعمرة مفردة بعده ، والأحوط إعادة الحج في السنة القادمة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لابد وأن يكون التقصير بعد السعي على ما نطقت به عدّة روايات ، منها : الروايات البيانية ( 1 ) ، فلو قصر قبل السعي عالماً عامداً وجبت عليه الكفّارة ، لما تقدم من أن إزالة الشعر للمحرم حرام وفيه الكفّارة مع العمد .
( 2 ) لا يلزم في التقصير أن يكون متصلاً بالسعي لعدم الدليل على ذلك ، فله أن يؤخر التقصير إلى أن يضيق وقت الإحرام للحج ، كما لا يتعين مكان خاص للتقصير ، فله ذلك في أي مكان ، وكل ذلك للإطلاق والتسالم .
( 3 ) لو لم يقصر وأحرم للحج ، فإن كان ناسياً أو غافلاً صحت عمرته ولا شيء عليه بلا خلاف ولا إشكال ، ولا يضره الإحرام في ذلك على ما سيأتي ( 2 ) ، وأما لو كان عامداً في ذلك سواء كان عن علم أو جهل - في مقابل النسيان - فالمعروف والمشهور بطلان عمرته وانقلاب حجه إلى حج الإفراد .
وخالف في ذلك ابن إدريس ( 3 ) ونسب إلى العلاّمة في التلخيص ( 4 ) ، والشهيد في الدورس ( 5 ) فذهبوا إلى صحة عمرته وبطلان إحرامه الثاني ، وذلك لوقوع الإحرام غير مأمور به لكونه قبل التقصر فلا أثر له ، فعليه أن يقصّر بعد ذلك ويتم حجه حج تمتع . واستشكل في ذلك صاحب المدارك على ما سيأتي .
استدل للمشهور بمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المتمتع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحج قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصّر وليس له متعة » ( 6 ) وفي الوسائل كتب : ليس عليه متعة ( 7 ) وهو من غلط النسخة أو سهو القلم .
هامش
( 1 ) قال ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وسعي بين الصفا والمروة ثمّ يقصّر وقد أحلّ . . . » الوسائل ج 11 : 220 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 8 . وغيرها .
( 2 ) في المسألة الآتية .
( 3 ) السرائر 9 : 360 ، طبع مكتبة الروضة الحيدرية .
( 4 ) تلخيص المرام : 59 - 60 .
( 5 ) الدروس 1 : 333 ، الدرس 87 .
( 6 ) الوسائل ج 12 : 412 باب 54 من أبواب الإحرام ح 5 .
( 7 ) هذا في الوسائل ذات العشرين جزءاً ، ج 9 : 73 باب 54 من أبواب الإحرام ح 5 . وأما في الوسائل ذات الثلاثين جزءاً فالموجود « ليس له متعة » .