4 - الأشجار أو الأعشاب الّتي تنمو في دار نفس الشخص أو في ملكه ، أو يكون الشخص هو الّذي غرس ذلك الشجر أو زرع العشب ، وأمّا الشجرة الّتي كانت موجودة في الدار قبل تملكها فحكمها حكم سائر الأشجار ( 1 ) .
شرح
ومقامنا من قبيل الثاني ، فإنه ورد النهي في الرواية الأولى وكان مقروناً بالترخيص في الثانية فيدل على الكراهة . على أن رواية عبد الله بن سنان ضعيفة سنداً لأن فيه عبد الله بن القاسم ، وبقرينة أنه الراوي عن عبد الله بن سنان والراوي عنه موسى بن سعدان فهو عبد الله بن القاسم الحضرمي ، لأنه هو الراوي عن عبد الله بن سنان وروى عنه موسى بن سعدان في عدة موارد ، وهو كذاب على ما قاله النجاشي ( 1 ) وعلى فرض أنه غير الحضرمي فهو مجهول لم يعلم أنه من هو .
( 1 ) د - ما غرسه الإنسان نفسه أو زرعه - وإن قال في الحدائق إنه لم يذكر المشهور ذلك ( 2 ) - وذلك لصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلاّ ما أنبتّه أنت وغرسته » ( 3 ) وفي نسخة الوسائل الجديدة ( 4 ) سقطت كلمة « إلاّ » . والرواية صحيحة سنداً وواضحة دلالة فلابدّ من الاستثناء ، ذكر المشهور ذلك أم لا .
ثم إنه لا فرق في ذلك بين الدار والمنزل أو المضرب والفسطاط وغير ذلك مما يكون الزرع أو الشجر طارئاً عليه ، لا ما يكون الإنسان طارئاً عليه ، وإن كان الوارد في الروايات الدار ( 5 ) والمنزل ( 6 ) والمضرب ( 7 ) الذي هو الفسطاط ، فإن المذكور في عمدة هذه الروايات وهي موثقة إسحاق بن يزيد أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) : « عن الرّجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها ، قال : اقطع ما كان داخلاً عليك ، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 226 وذكر ذلك السيّد الاُستاذ عن النجاشي في ترجمة عبد الله بن القاسم الحضرمي تحت رقم 7067 طبعة النجف ، 7065 طبعة بيروت ، 7076 طبعة طهران .
( 2 ) الحدائق 15 : 534 .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 553 باب 86 من أبواب تروك الإحرام ح 4 .
( 4 ) أي ذات العشرين جزءاً . وأما الوسائل ذات الثلاثين جزءاً فكلمه « إلاّ » موجودة وليست ساقطة .
( 5 ) كما في صحيحة حماد بن عثمان ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ، فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرية عليه فله قلعها » الوسائل ج 12 : 554 باب 87 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .
( 6 ) كما في صحيحة حماد بن عثمان الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها » الوسائل ج 12 : 554 باب 87 من أبواب تروك الإحرام ح 3 .
( 7 ) كما في صحيحة حماد بن عثمان المتقدمة .