تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
2 - النخل وشجر الفاكهة ( 1 ) . 3 - الأعشاب التي تجعل علوفة للإبل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ب - النخل وشجر الفاكهة ، وقد استثني هذا أيضاً في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينزع من شجر مكّة إلاّ النخل وشجر الفاكهة » ( 1 ) . وقد يناقش في سندها كما لم يعتمد عليها صاحب المدارك ( 2 ) باعتبار أن الطاطري من الواقفة ، ولذا استدل بما رواه الصدوق ( 3 ) لا بما رواه الشيخ ( 4 ) . وفيه : انه لا مانع من العمل بروايات الثقات من الواقفة ، لأن الملاك الوثاقة في النقل وعدم الكذب لا العقيدة . ويؤيد صحيحةَ سليمان مرسلةُ عبد الكريم المتقدمة أيضاً . ( 2 ) ج - نزع الأعشاب للبعير خاصة وإن كان بتصدي الإنسان نفسه ، ويدل على ذلك صحيحة محمّد ابن حمران ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبت الذي في أرض الحرم أينزع ؟ فقال : أمّا شيء تأكله الإبل فليس به بأس أن تنزعه » ( 5 ) وهذا دليل خاص يخصص العمومات الدالة على عدم جواز النزع . وقد يتوهم معارضة صحيحة ابن حمران برواية عبد الله بن سنان ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المُحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : نعم ، قلت : له أن يحتش لدابته وبعيره ؟ قال : نعم ، ويقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا » ( 6 ) . ولكن الجمع العرفي بينها وبين صحيحة ابن حمران موجود ، لما بيّناه في الأصول من أن الحرمة والوجوب لا يستفادان من اللفظ ، وإنّما يستفادان من عدم الترخيص في الترك أو الفعل بقانون المولوية والعبودية ، وأنه ليس للعبد أن يرتكب عملاً ما لم يرخص فيه المولى ، فإذا ورد نهي ولم يكن ترخيص في الفعل ، أو أمر ولم يكن ترخيص في الترك ، فيحكم العقل بالتحريم في الأوّل والوجوب في الثاني ، وأمّا لو ورد ترخيص في الفعل في الأوّل وفي الترك في الثاني ، فيكون الأمر دالاً على الندب والنهي دالاً على الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 554 باب 87 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) المدارك 7 : 370 .
( 3 ) الفقيه 2 : 166 / 720 حيث لا يوجد في سنده الطاطري .
( 4 ) في التهذيب 5 : 379 / 1324 الذي في سنده الطاطري ، الوسائل ج 12 : 554 باب 87 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 5 ) الوسائل ج 12 : 559 باب 89 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .
( 6 ) الوسائل ج 12 : 552 باب 85 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .