] المناسك [ « مسألة 348 » : إذا شك وهو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار بشكه ويصح سعيه ، وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف ( 1 ) .
شرح
بنحو الشك الساري انقلب اعتقاده شكاً ، ولا يمكن احراز أنه سلّم بأي قاعدة ، إذ لم يتحقق لا المضي الحقيقي ولا المضي بالعناية ، وعلى هذا لو شك بعد الخروج من المسعى فضلاً عمّا إذا كان في المسعى ومشغول بعمل آخر لا يكون شيء من ذلك مجرى لقاعدة الفراغ ، لعدم تحقق الفراغ مع احتمال كونه في أثناء السعي وجداناً ، والمفروض عدم فوت الموالاة ، فلابدّ من الاعتناء بالشك وحكمه هو البطلان ، على ما سيأتي إن شاء الله .
وعلى الثاني : وهو ما إذا كان الشك في عدد الأشواط وهو في أثناء السعي فهو الآتي في المسألة الآتية .
( 1 ) إذا كان الشك في عدد الأشواط وهو في أثناء السعي .
فتارة يكون الشك شكاً في الزيادة والنقيصة .
واُخرى : في النقيصة فقط .
وثالثة : في الزيادة فقط .
أمّا إذا كان الشك في الزيادة والنقيصة ، كما إذا شك بين السابع والتاسع وهو أثناء الشوط الذي في يده ، كما لو كان في نصفه أو ربعه ، أو كان شكه في النقيصة فقط ، كما لو لم يدرِ أنه أتى بستة أو سبعة أو بخمسة أو سبعة أو بثلاثة أو خمسة ونحو ذلك ( 1 ) ، حكم في جميع ذلك بالبطلان ، كما كان هو الحال في الطواف بالبيت ، بعد وضوح عدم إمكان الإجتزاء بالمشكوك تمسكاً بأصالة عدم الزيادة ، أو للاتيان بالمقدار المشكوك فيه للزوم أن يكون حافظاً لعدد الأشواط .
ويمكن الاستدلال على البطلان في المقام بذيل صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة ، « وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستّة فليعد ، فليبتدئ السعي حتّى يكمل سبعة أشواط . . . » ( 2 ) الدال على لزوم الاستئناف مع الشك وعدم الحفظ ، واحتمال اختصاص الحكم بمورده الذي هو الشك في السادس وغيره في غاية الضعف ، على أنه لا خلاف في المسألة من أي أحد .
هامش
( 1 ) هذا الفرض وهو الشك في النقيصة فقط هو موضوع المسألة الآتية أي مسألة 349 من مسائل المناسك ولكن قدّم السيد الاُستاذ بحثه هنا لوحدة الدليل بين صورة الشك بين الزيادة والنقيصة وصورة الشك في النقيصة فقط .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 492 باب 14 من أبواب السعي ح 1 .