] المناسك [ « مسألة 349 » : حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطّواف ، فإذا شك في عددها بطل سعيه ( 1 ) .
شرح
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بالروايات المتقدمة الدالة على بطلان الطواف مع الشك في عدد الأشواط فيه التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل لم يدرِ ستّة طاف أو سبعة ، قال : يستقبل » ( 1 ) ، فإنه لم يذكر فيها كغيرها من روايات الباب ( 2 ) الطواف بالبيت ، وكما يصح استعمال الطواف في الطواف بالبيت يصح استعماله في الطواف بين الصفا والمروة كما في الآية المباركة : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ( 3 ) فليس من البعيد شمول اطلاق هذه الروايات للمقام ، وإن لم يتعرض لذلك أحد فيما نعلم .
وأمّا إذا كان الشك في الزيادة فقط ، كما إذا رأى نفسه على المروة ولا يدري أن الشوط الذي ختمه هل هو التاسع أو السابع حكم بصحّة سعيه ، وذلك للتعليل في صحيحة الحلبي المتقدمة في الطواف ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين » ( 4 ) بل لو لم يكن هذا النص كان الحكم أيضاً كذلك لأن احتمال البطلان بالزيادة في السعي مفقود جزماً ، فالأمر دائر بين أن يكون قد سعى سبعة فسعيه تام أو تسعة وقد زاد شوطين سهواً وهما ملغيان ، وإن كان يستحب ( 5 ) ، له كما تقدم أن يتمه سعياً آخر ويكون الابتداء فيه من المروة .
( 1 ) إذا كان شكه في عدد الأشواط بين الزيادة والنقيصة ولم يكن على المروة ، بأن كان أثناء الشوط وكذا إذا كان شكه في النقيصة فقط ، كما لو شك بين السادس والسابع أو السادس والخامس وكذا ما دون
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 361 باب 33 من أبواب الطواف ح 9 .
( 2 ) كصحيحة حريز وصحيحة معاوية بن عمّار اللتين ذكرناهما في هامش المسألة 326 من مسائل المناسك ، بل صحيحة حريز الواردة في من لا يستطيع الطواف بنفسه مباشرة التي ذكرها السيد الاُستاذ في شرح المسألة المذكورة ، وكذا صحيحة عمّار الثانية التي ذكرها السيد الاُستاذ هناك ، وغيرها كثير . نعم صحيحة عمّار الاُولى التي ذكرها السيد الاُستاذ هناك فيها « المريض يطاف عنه بالكعبة » غير شاملة للمقام .
( 3 ) البقرة : 158 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 368 باب 35 من أبواب الطواف ح 1 .
( 5 ) هذا سهو من السيد الاُستاذ ، فإنه تقدم أن الاستحباب إنما هو ثابت لمن استيقن أنه أضاف شوطاً واحداً للدليل عليه ، وأما إذا استيقن أنه أضاف شوطين أو أكثر فالاستحباب غير ثابت ، لعدم الدليل المقتضي للخروج عن القاعدة تقدم ذلك في ذيل المسألة 345 من مسائل المناسك ، نعم إتمامه سعياً آخر رجاءً لا بأس به ، وأما أنه مستحب فلا .