تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
] المناسك [ « مسألة 280 » : كفّارة حمل السلاح شاة على الأحوط ( 1 ) . إلى هنا انتهت الاُمور التي تحرم على المُحرم
شرح
( 1 ) مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة « المُحرم إذا خاف العدوّ يلبس السلاح فلا كفّارة فيه » ( 1 ) أن في لبس السلاح اختياراً ومن دون ضرورة وخوف من العدوّ كفّارة ، إلاّ أنّه لم يذكر فيها أن الكفّارة أي شيء ، ولعل الكفّارة هي الاستغفار ، وفي صحيحة زرارة قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة » ( 2 ) أخذ فيها « لبس ثوب لا ينبغي له لبسه » ومن المعلوم عدم صدق الثوب على السلاح وإن صدق عليه اللبس ، نعم لو كان المراد من الثوب مطلق ما يلبسه الإنسان كان شاملاً للسلاح ، ولكن أنّى لنا باثبات ذلك . إذن فلم تثبت الكفارة - إلاّ بأقل ما تصدق عليه كالاستغفار - وإن كان الأحوط التكفير بشاة ، بل لم يثبت أصل ثبوت الكفّارة ولو بغير شاة كالاستغفار ، فإنه وان ورد في الصحيحة ما تقدم إلاّ أنّه لم يوجد عامل منا بهذه الصحيحة فهي مهجورة ، إلاّ أن ذلك على مبنى المشهور القائل بأن إعراض المشهور عن رواية موجب لسقوطها عن الحجية ، وهو غير تام عندنا ( 3 ) . فالحكم بثبوت الكفّارة بشاة مبني على الاحتياط ، وإن كان أصل ثبوت الكفّارة في الجملة له وجه ، لعدم سقوط الصحيحة بالاعراض . وبهذا انتهت محرمات الاحرام .
هامش
اللبس . وأما صحيحة الحلبي فدلالتها على عدم الحرمة متوقفة على ثبوت الملازمة بين رفع الكفّارة ورفع الحرمة - مع غض النظر عن الاضطرار المجوز للحمل - والملازمة غير واضحة إن لم تكن واضحة العدم ، إلاّ أن المهم هو الاضطرار الرافع للحرمة ، فالأولى الاستدلال به وبصحيحة ابن سنان وجعل صحيحة الحلبي مؤيدة لهما .
( 1 ) الوسائل ج 12 : 504 باب 54 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 157 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .
( 3 ) إذا كان المراد من عدم وجود عامل بها منّا ظاهره فمعنى ذلك إعراض الكل لا المشهور ، والمراد الكل عند السيّد الاُستاذ بمثابة إجماع عملي على خلاف الرواية من هذه الجهة - وهو معتبر عنده كما صرح به في عدة موارد منها في موسوعته 28 : 384 . نعم . لو كان المراد من العبارة المتقدمة عدم عمل المشهور بها فالأمر كما ذكره ، ولكن كون الظاهر من عبارته عدم عمل المشهور خلاف الظاهر .