] المناسك [ « مسألة 338 » : يعتبر في السعي أن يكون ذهابه وإيابه - فيما بين الصفا والمروة من الطريق المتعارف ، فلا يجزئ الذهاب أو الاياب من المسجد الحرام أو أيّ طريق آخر ، نعم لا يعتبر أن يكون ذهابه وإيابه بالخط المستقيم ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 339 » : يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها ، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه ، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب
شرح
الصفا والمروة على دابة أو على بعير ، فقال : لا بأس بذلك . وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ فقال : لا بأس » ( 1 ) وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة ؟ قال : نعم ، وعلى المحمل » ( 2 ) .
( 1 ) إن السعي بين الصفا والمروة الوارد في الروايات هو أن يطّوف بينهما كما في الآية المباركة : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ومقتضى الفهم العرفي من الطواف بين شيئين وقوع الطواف بينهما مباشرة ، وإلاّ كما لو خرج من الصفا ودخل المسجد أو سلك طريقاً آخر أو دخل سوق الليل ( 3 ) - غير سوق العطارين الذي أدركناه - ووصل إلى المروة بنحو لم يكن المشي بخط مواز بين الصفا والمروة لا يكون مجزياً ، لخروجه عن مفهوم الطواف بين شيئين ، نعم الخط المستقيم الهندسي بنحو لا يكون معوجاً أصلاً غير معتبر جزماً ، بل لعله لا يتحقق خارجاً ، إلاّ أنّ الخروج عن الجادة التي بين الصفا والمروة إلى جادة اُخرى أو طريق آخر غير جائز .
كما أن المفهوم العرفي أيضاً من هذا الكلام أن يكون المشي مشياً متعارفاً عادياً ، فلو زحف على بطنه أو مشى متدحرجاً أو مشى على يديه ورجليه بنحو الدائرة - تارة يكون رأسه إلى الأسفل واُخرى إلى الأعلى - لم يكن مجزياً ، لأن هذه الأقسام من المشي غير متعارفة ( 4 ) ، بل الأخير منها يعد منكراً عرفاً .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 496 باب 16 من أبواب السعي ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 496 باب 10 من أبواب السعي ح 1 .
( 3 ) وقد أزيل سوق الليل في زماننا أيضاً . وكان موقعه قبل الوصول إلى المسجد الحرام - بالنسبة للآتي من أعلى مكّة أي من طرف عقبة المدنيين ومرقد أبي طالب على ابنه وعليه آلاف التحية والسلام - ومركزه يشكل زاوية حادة منتهى ضلعيها الصفا والمروة .
( 4 ) السعي : عدوٌ دون الشَّدَّ . . . والسعي والذهاب بمعنى واحد لسان العرب 6 : 271 . وكذا المفهوم العرفي للسعي ، بل والشرعي لاعتبار الاستقبال كما سيأتي في المسألة الآتية ، فليس من السعي الزحف ولا التدحرج ولا المشي ولا رجوع القهقرى ، لا أنه سعي إلاّ انه غير متعارف ، نعم هو مشي غير متعارف .