] المناسك [ « مسألة 334 » : يعتبر في السعي النية ، بأن يأتي به عن العمرة إن كان في العمرة وعن الحج إن كان في الحج ، قاصداً به القربة إلى الله تعالى ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 335 » : يبدأ بالسعي من أوّل جزء من الصفا ، ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة ، وهذا يعدّ شوطاً واحداً ، ثمّ يبدأ من المروة راجعاً إلى الصفا إلى أن يصل إليه فيكون الإياب شوطاً آخر ، وهكذا يصنع إلى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة ( 2 ) . والأحوط
شرح
وأما حكم من قدم السعي على الطواف فقد تقدم مفصلاً ( 1 ) بالنسبة إلى العامد والجاهل والناسي .
( 1 ) تقدم أن السعي جزء من أجزاء الحج أو العمرة ، فهو عبادي لابدّ من الاتيان به بقصد القربة كما هو الحال في سائر العبادات ، وإلاّ فلا يقع فرداً للمأمور به ، كما أن لابدّ من التعيين ولو إجمالاً ، لأن السعي واجب في عمرة التمتع والعمرة المفردة والحج ، فحاله حال صلاة الظهر والعصر أو الأداء والقضاء إنما يكون التعيين بينهما بالقصد ولو اجمالاً ، ولا حاجة إلى التعيين تفصيلاً .
( 2 ) من الواجب الابتداء في السعي بالصفا والختم بالمروة ، وهذا أيضاً ورد في عدة روايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار الواردة في بيان كيفية الحج المشار إليها آنفاً ، حيث إن فيها بدأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالصفا وختم بالمروة ، وقال : ابدأ بما بدأ الله به ، قال ( عليه السلام ) : « فطاف بالبيت سبعة أشواط ، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثمّ عاد إلى الحجر فاستلمه ، وقد كان استلمه في أوّل طوافه ، ثمّ قال : إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فابدأ بما بدأ الله به ، وإنّ المسلمين كانوا يظنون أنّ السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون ، فأنزل الله تعالى : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ثمّ أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني ، فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما تقرأ سورة البقرة مترسلاً ، ثمّ انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتّى فرغ من سعيه » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ثمّ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » ( 3 ) وكل واحد من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط ، فإذا بدأ بالصفا وطاف سبعاً يكون الختام بالمروة .
هامش
وكما في صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه قال : « في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الرّكعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمّ ذكر ، قال : يعلم ذلك المكان ثمّ يعود فيصلي الركعتين ، ثمّ يعود إلى مكانه » ، الوسائل ج 13 : 438 باب 77 من أبواب الطواف ح 1 .
( 1 ) في المسألة 321 و 322 من مسائل المناسك .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 213 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 481 باب 6 من أبواب السعي ح 1 .