تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لزوماً اعتبار الموالاة بأن لا يكون فصل معتدّ به بين الأشواط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الموالاة معتبرة في كل عمل له أجزاء متعددة ، فإن العرف يرى أن هذا العمل له وحدة اتصالية عرفية كما هو الحال في الطواف ، فكذلك السعي في المقام . ولكن المشهور والمعروف عدم اعتبار الموالاة ( 1 ) في أشواط السعي ، بل ادعي عليه الإجماع في كلام العلاّمة في التذكرة ( 2 ) بل في كلام غيره أيضاً ( 3 ) . وذهب بعضهم ( 4 ) إلى اعتبارها على ما نقله في الجواهر ( 5 ) وغيره ( 6 ) . استدل المشهور على عدم اعتبار الموالاة بعدة أدّلة : الأوّل : الإجماع . وفيه : الإجماع في المقام اجماع منقول ، بل لم يتعرض كثير من الأصحاب للبحث عن الموالاة ، بل حكم جماعة بالبطلان لو نسي بعض الأشواط قبل تجاوز النصف ، فضلاً عما إذا تركها عن علم . الثاني : عدة روايات تقدمت دلت على أن من دخل في السعي فذكر أنه نقص من طوافه رجع وأتم طوافه ، ثمّ رجع فأتم سعيه ( 7 ) بل عدة روايات دلت على أن من دخل في السعي فذكر أنه نسي صلاة الطواف رجع فصلى ، ثمّ رجع وأتم سعيه من المكان الذي قطعه ( 8 ) فإن كل ذلك دال على عدم اعتبار الموالاة في السعي .
هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك المحقق في الشرائع حيث اطلق قوله « ومن تيقن بالنقيصة أتى بها » وكذا العلاّمة في القواعد « 1 : 431 » ، والشيخ في كتبه « النهاية 1 : 513 ، المبسوط 1 : 486 ، الاقتصاد : 305 ، الجمل والعقود : 141 » ، وابن حمزة في « الوسيلة : 176 » ، وابن إدريس في « السرائر 9 : 359 طبع مكتبة الروضة الحيدريّة » ، وابن سعيد في « الجامع : 202 » ، وابن البراج في « المهذب 1 : 242 » . وكثير من المعاصرين كالسيد الشهيد الصدر والسيد محمّد سعيد الحكيم والسيد محمود الهاشمي الشاهرودي والسيد كاظم الحائري وغيرهم .
( 2 ) التذكرة 8 : 138 .
( 3 ) كالمستند 12 : 185 حيث قال « لا تجب الموالاة في السعي بالاجماع كما عن التذكرة ، للأصل والإطلاقات » .
( 4 ) كالمفيد في المقنعة : 441 ، والديلمي في المراسم : 123 ، وأبو الصلاح في الكافي : 196 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579 ، ومال إلى اعتبارها في الرياض لتأسي وللأخذ بالمتيقن . الرياض 7 : 135 .
( 5 ) الجواهر 19 : 444 .
( 6 ) كالرياض 7 : 134 .
( 7 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالكعبة ثمّ خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك من طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتمّ ما بقي » ، الوسائل ج 13 : 413 باب 63 من أبواب الطواف ح 3 .
( 8 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتّى