والمغفر ، وهذا القول أحوط ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 278 » : لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملاً له ، ومع ذلك فالترك أحوط ( 2 ) .
] المناسك [ « مسألة 279 » : تختص حرمة السلاح بحال الاختيار ولا بأس به عند الاضطرار ( 3 ) .
شرح
فروع هذه المسألة ثلاثة :
الفرع الأوّل : وهل إن الحكم يختص باللبس ، أو يشمل مطلق الحمل ؟
الظاهر من السؤال في صحيحة ابن سنان عن حمل السلاح وجواب الإمام ( عليه السلام ) بقوله « فليلبس السلاح » أن الجواب جواب عن الحمل ، ولكن بما أن الغالب في الحمل هو اللبس فلذا أجاب ( عليه السلام ) باللبس ، وإلاّ لكان السؤال بلا جواب وهو خلاف الظاهر ، فالظاهر عدم الفرق بين الحمل واللبس ، فالصحيح هو التعميم .
( 1 ) الفرع الثاني : هل إن الحكم خاص بالسلاح ، أو يعم ما يستعمل في الوقاية والتحفظ على النفس والدفاع كالدرع والمغفر ( 1 ) وغيرهما مما تستعمل للحفظ ؟
عمم الحكم إليها بعض ، إلاّ أنّ ذلك محل إشكال بل منع ، لأن الممنوع إنّما هو السلاح ، وأدوات الدفاع ليست من السلاح ، وإنما هي للدفاع ، ومقتضى الأصل الجواز يعد عدم الدليل على التحريم ، إلاّ أن الاحتياط في محلّه .
( 2 ) الفرع الثالث : هل يحرم كون السلاح معه وإن لم يحمله كما لو ألقاه على ظهر بعيره أو في سيارته ؟
احتمل بعضهم تحريم ذلك ، وهو وإن كان أحوط إلاّ أنّه لا دليل عليه ، وذلك لأن المذكور في الصحيحتين اللبس ، وقلنا إن الحمل كاللبس ، وأما غير ذلك كمجرد كون السلاح معه فلا دليل على عدم جوازه .
وقد يحتمل حرمة ذلك ، لعدة روايات دالة على عدم جواز دخول المحرم الحرم أو مكّة ومعه سلاح بارز .
ولكن على تقدير القول بالحرمة فهو من أحكام الحرم أو مكة ، وكلامنا في المحرم وإن لم يكن في الحرم .
( 3 ) لصحيحتي الحلبي وعبد الله بن سنان المتقدمتين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في مجمع البحرين : المغفر - بالكسر - هو زرد ينسج من الدرع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة ، مادة غفر .
( 2 ) أقول : صحيحة ابن سنان واضحة الدلالة على الجواز ، لأنه لو لم تكن أيضاً فان الضرورة لا شك رافعة لحرمة