25 - حمل السلاح
] المناسك [ « مسألة 277 » : لا يجوز للمُحرم حمل السلاح كالسيف والرمح وغيرهما مما يصدق عليه السلاح عرفاً ( 1 ) . وذهب بعض الفقهاء إلى عموم الحكم لآلات التحفظ كالدرع
شرح
( 1 ) وهو المشهور بينهم إذا لم تكن ضرورة للبسه .
وذهب جماعة إلى الكراهة ، منهم المحقق في الشرائع ( 1 ) وصاحب المدارك ( 2 ) .
والظاهر صحة ما ذهب إليه المشهور ، وذلك لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المُحرم إذا خاف العدوّ يلبس السلاح فلا كفّارة عليه » ( 3 ) وصحيحة عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أيحمل السلاح المُحرم ؟ فقال : إذا خاف المُحرم عدوّاً أو سرقاً فليلبس السلاح » ( 4 ) وقد دلتا معاً على الجواز مع الخوف ، فبالمفهوم تدلان على عدم الجواز مع عدم الخوف .
وأما الحمل على الكراهة فمبني على أحد أمرين :
الأوّل : إنكار حجية مفهوم الشرط .
وفيه : انه خلاف ما ثبت في الاُصول من حجيته .
الثاني : القول بأن الشرطيتين في كلتا الروايتين مسوقتان لبيان تحقق الموضوع ، كما في قوله : إن جاءك ولد فاختنه ، حيث لا مفهوم لها لأنها مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، فمع عدم الموضوع وهو عدم مجيء الولد لا معنى لأن يقال : لا تختنه ، فكذا في المقام ، لأن لبس السلاح إنما يكون بداعي الخوف ، وإلاّ لا يلبس الإنسان السلاح ، ومع عدم الموضوع لا معنى للمفهوم .
وفيه : ان لبس السلاح يكون بعدة دواع - لا خصوص الخوف من العدوّ أو اللص - منها إظهار التشخص ، ومنها حمله بعد شرائه إلى بلده ، أو غيرهما .
وأبو جعفر الواقع في سند كلتا الصحيحتين هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأبوه الواقع في سند الصحيحة الثانية هو محمّد بن عيسى الأشعري ، وكل منهما ثقة . وليس المراد من محمّد بن عيسى هو محمّد ابن عيسى العبيدي بل الأشعري فالرواية صحيحة .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 285 .
( 2 ) المدارك 7 : 373 .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 504 باب 54 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 12 : 504 باب 54 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .