] المناسك [ « مسألة 332 » : إذا كان جاهلاً باللحن في قراءته وكان معذوراً في جهله صحت صلاته ولا حاجة إلى الإعادة ، حتّى إذا علم بذلك بعد الصلاة ، وأمّا إذا لم يكن معذوراً فاللاّزم عليه إعادتها بعد التصحيح ، ويجري حكم تارك صلاة الطّواف نسياناً ( 1 ) .
شرح
طواف واجب ( 1 ) .
( 1 ) إذا كان في القراءة لحن فإما أن يكون المكلف معذوراً كما إذا لم يكن ملتفتا إلى ذلك لجهله ، وأما أن يكون مقصراً وتاركاً للتعلم مع تمكنه منه والتفاته إلى جهله البسيط .
وعلى الأوّل : يحكم بصحة الصلاة بلا فرق بين صلاة الطواف وغيرها ، لأن الصلاة لا تعاد إلاّ من خمسة ( 2 ) وليس منها اللحن ، سواء علم بالبطلان أثناء الصلاة بعد تجاوز المحل أو بعد الفراغ منها .
وعلى الثاني : يحكم بالبطلان لعدم شمول حديث « لا تعاد » للمقام ، فإن كان ذلك في صلاة الطواف كان حكم الجاهل حكم تارك صلاة الطواف نسياناً ، فإن كان في مكّة فيصلّها بعد التصحيح في المسجد الحرام ، وإن كان مرتحلاً فإن كان قريباً ويمكنه الرجوع رجع وصلاها في المسجد ، وإن كان بعيداً يشق عليه الرجوع صلاها في مكانه .
هذا اتمام الكلام في الطواف
هامش
( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ هذا الاحتياط أيضاً في ملحق مناسكه السؤال 194 وجوابه به ، قال في الجواب : « من تمكن من الاتيان بصلاة الطواف منفرداً لم يجز له الاكتفاء بالجماعة ، نعم من ترك تعلّم القراءة الصحيحة عمداً إلى أن صار الوقت ضيقاً فالأحوط أن يصلي بها حسب إمكانه ، وأن يصليها جماعة ، ويستنيب لها أيضاً ، والأحوط أن يصليها وراء من يصلي صلاة الطواف واجب » .
( 2 ) كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » الوسائل ج 1 : 371 باب 3 من أبواب الوضوء ح 8 .