تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
] المناسك [ « مسألة 330 » : إذا نسي صلاة الطّواف حتّى مات وجب على الولي قضاؤها ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 331 » : إذا كان في قراءة المصلي لحن ، فإن لم يكن متمكناً من تصحيحها فلا إشكال في اجتزائه بما يتمكن منه في صلاة الطّواف وغيرها ، وأمّا إذا تمكّن من التصحيح لزمه ذلك ، فإن أهمل حتّى ضاق الوقت عن تصحيحها فالأحوط أن يأتي بعدها بصلاة الطّواف حسب إمكانه وأن يصليها جماعة ويستنيب أيضاً ( 2 ) .
شرح
إلى الحرم رجع وصلاهما فيه ، ولم يعلم له وجه وإن كان أولى . هذا كله في من يتمكن من إتيان الصلاة بقراءة صحيحة ( 1 ) . ( 1 ) لو لم يأت المكلف بهاتين الركعتين ولم يأت بهما نائبه إلى أن مات ، قضى عنه وليّه لصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه . . . » ( 2 ) فإن اطلاق هذه الصحيحة يشمل كل ما يجب على الميت من صلاة وصيام ، ولا يختص ذلك بالصلاة اليومية ، وصلاة الطواف فريضة نسيها المكلف حتّى مات فيجب على الولي قضاؤها ( 3 ) . ( 2 ) إذا لم تكن قراءة المصلي صحيحة كما لو كان يلحن بها بحسب المادة أو الهيئة ، فتارة يفرض أنه لا يتمكن من القراءة الصحيحة سيما بالنسبة إلى غير العرب ، فصلاته محكومة بالصحّة ، وقد ورد في روايات أن تكليف كل شخص بما يتمكن من القراءة ، منها : معتبرة السكوني الواردة في الأخرس وأن تشهده وقراءته بإشارته باصبعة وتحريك لسانه ، قال ( عليه السلام ) : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة ، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( 4 ) ، كما ورد أن سين بلال شين ( 5 ) وورد في معتبرة مسعدة بن صدقة أنه لا يراد من المحرم من العجم ما يراد من الفصيح المتكلم أو من العاقل المتكلم ، قال : " سمعت جعفر بن
هامش
( 1 ) وأما إذا لم يتمكن من الصلاة بقراءة صحيحة فسيأتي حكمه بعد المسألة الآتية أي في المسألة 331 من المناسك .
( 2 ) الوسائل ج 10 : 33 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 .
( 3 ) على أنه يدل عليه بعض المطلقات ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين ، قال : يصلّى عنه » ، الوسائل ج 13 : 428 باب 74 من أبواب الطواف ح 4 . ولا شك في أن الذي يجب عليه أن يصلي عنه ليس كل أحد بل أولى الناس به ولا أقل من كونه القدر المتيقن . وكذا لو كان ترك هذه الصلاة عن جهل ، لصحيحة جميل المنزلة الجاهل منزلة الناسي ، عن أحدهما ( عليه السلام ) : « إن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي » ، الوسائل 13 : 428 باب 74 من أبواب الطواف ح 3 .
( 4 ) الوسائل ح 6 : 136 باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 5 ) قال أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي في عدة الداعي 21 : عنهم ( عليهم السلام ) : « إن سين بلال عند الله شين » ، المستدرك 4 : 278 باب 23 من أبواب قراءة القرآن ح 3 .