تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
] المناسك [ « مسألة 275 » : إذا قلّم المُحرم أظافيره فأدمى اعتماداً على فتوى من جوّزه وجبت الكفّارة على المفتي على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا قلم محرم أظافيره استناداً إلى فتوى شخص بالجواز فأدماها ، فالمعروف والمشهور بينهم أنه لا كفّارة في ذلك إلاّ على المفتي ، واستدل لذلك : برواية إسحاق الصيرفي ، قال « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إنّ رجلاً أحرم فقلّم أظفاره فكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة » ( 1 ) وفي نسخة أخرى كما في الوسائل بدل محمّد البزاز الذي في السند محمّد الخراز . إلاّ أن في سند الرواية ضعفاً ، لأن محمّد البزاز وإن كانت له روايات إلاّ أنه لم يوثق ، وأما محمّد الخراز فليس له وجود لا في الرجال ولا في الروايات ، نعم زكريا المؤمن المذكور في السند أيضاً موجود في أسناد كامل الزيارات ( 2 ) . واستدلوا على ذلك أيضاً بموثقه إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يقلّم أظفاره عند إحرامه ، قال : يدعها ، قلت : فإنّ رجلاً من أصحابنا أفتاه بأن يقلّم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل ، قال : عليه دم يهريقه » ( 3 ) بدعوى أن ضمير « عليه » راجع إلى من أفتاه . ولكن الظاهر من الضمير عوده إلى المُحرم لا إلى المفتي ، على أنه لم يذكر في الرواية إدماء ، وإنما ذكر المشهور ذلك في فرض الإدماء . وعليه فيكون الحكم المزبور مبنياً على الاحتياط الاستحبابي ( 4 ) خروجاً من مخالفة المشهور ، إذ لا دليل على وجوبه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 164 باب 13 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .
( 2 ) كان هذا منه ( رحمه الله ) قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، وأما بعد الرجوع فزكريا المؤمن أيضاً مجهول .
( 3 ) الوسائل 13 : 165 باب 13 من أبواب بقية كفارات الإحرام - ح 2 .
( 4 ) والاحتياط الوجوبي الذي في المناسك « المتن » مبني على ما بنيت عليه كتب الفتوى من عدم ذكر الفتوى في بعض الموارد لمصلحة يراها المجتهد نفسه ، قاله السيّد الأستاذ بعد أن سألته .