تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
النسخة القديمة والحديثة من التهذيب ( 1 ) هاشم بن المثنى ، وهو ثقة ، ولكن النسختين معاً مغلوطتان ، والصحيح هشام بن المثنى على ما هو المذكور فيما عرفت وفي النسخة الخطية المصححة للتهذيب المشار إليها ، وإن كان احتمال كونه هاشم بن المثنى موجوداً ، إلاّ أنه ضعيف جداً ، فإن البرقي ذكره بعنوان هشام بن المثنى ، ولكن النجاشي والشيخ ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ذكروه بعنوان هاشم بن المثنى . وعلى كل ، ظاهر هذه الرواية أنها عن هشام وهو لم يوثق ، فالرواية ساقطة سنداً . وأمّا دلالة : فلم يذكر فيها أن الطواف كان طواف الفريضة ، ولعله كان طوافاً مندوباً ، ولا إشكال في جواز اتيان صلاته في غير المسجد بل يجوز تركها رأساً . وعلى فرض أنها عن هاشم وورودها في الفريضة فذلك فعل من هاشم في الخارج ، وليس فيه اطلاق ولعل الرجوع كان عليه عسراً كما هو الغالب في تلك الأزمنة وكان ( عليه السلام ) يعلم ذلك ، فتحمل هاشم العسر ورجع فهي قضية في واقعة ليس لها اطلاق كي يتمسك به على جواز الصلاة في منى حتّى مع إمكان الرجوع إلى مكّة بغير عسر . وأما رواية هشام وحنان فذكر في الوسائل ( 4 ) في سندها محمّد بن الحسين بن علان ، ولا ذكر له لا في الرجال ولا في الروايات ، وهو من غلط النسخة أو من سهو قلم الشيخ الحرّ ، والموجود في الكافي ( 5 ) محمّد ابن الحسين زعلان من دون كلمة « ابن » ولا كلمة « علان » ، ومحمّد بن الحسين زعلان مجهول لم يوثق ( 6 ) . وأما رواية عمر بن البراء فضعيفة به ، فنبقى نحن والصحيحتين المتعارضتين صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة أحمد بن عمر الحلال ، أما صحيحة أحمد بن عمر الأمرة بالرجوع فتقيد بعدم المشقة فيه لصحيحة أبي بصير ، يعني ليث المرادي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى : * ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) * حتى ارتحل ، قال : إن كان ارتحل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 139 / 460 .
( 2 ) ذكر ذلك عنهما السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث 20 : 269 طبعة طهران تحت رقم 13298 ، وتحت رقم 13269 طبعة بيروت ، و 13272 طبعة النجف .
( 3 ) كالميرزا في رجاله الكبير .
( 4 ) ذات العشرين جزءاً ج 9 ص 485 باب 74 من أبواب الطواف ح 17 .
( 5 ) الكافي 4 : 426 / 8 .
( 6 ) ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 16 : تحت رقم 10549 ، واحتمل أن يكون هو محمّد بن الحسن ابن علان كما في بعض النسخ ، وكل منهما مجهول .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 159 | الشيخ محمد الجواهري