] المناسك [ « مسألة 329 » : إذا نسي صلاة الطّواف وذكرها بعد السعي أتى بها ، ولا تجب إعادة السعي بعدها وإن كانت الإعادة أحوط ، وإذا ذكرها في أثناء السعي قطعه وأتى بالصلاة في المقام ، ثمّ رجع وأتم السعي حيثما قطع ، وإذا ذكرها بعد خروجه من مكّة لزمه الرجوع والاتيان بها في محلها ، فإن لم يتمكن من الرجوع أتى بها في أيّ موضع ذكرها فيه ، نعم إذا تمكّن من الرجوع إلى الحرم رجع إليه وأتى بالصلاة فيه على الأحوط الأولى ( 1 ) .
شرح
وتغرب بين قرني شيطان ، فلا يصلي الإنسان في هذا الوقت ( 1 ) بل كذّبها الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
وعليه فتصح صلاة الطواف في أي وقت ما لم تزاحم فريضة فتتقدم الفريضة ثم يأتي بصلاة الطواف .
( 1 ) تقدم الكلام في أن ترك صلاة الطواف إما أن يكون عن عمد أو عن نسيان أو عن جهل ، وقلنا إن الكلام يقع في مقامات ثلاثة :
المقام الأوّل : وهو ترك صلاة الطواف عمداً ، وتقدم الكلام فيه مفصلاً ( 3 ) .
المقام الثاني : ما إذا كان ترك صلاة الطواف عن نسيان ، ، فالمشهور بينهم أنّه إذا أمكنه التدارك خلف المقام بعد الرجوع من دون مشقة وجب التدارك بنفسه ، وإلاّ صلاها حيث كان التذكر ولو في بلده .
وذكر صاحب الحدائق ( 4 ) أن استفادة ذلك من الروايات مشكل .
وتفصيل الكلام في المقام : أن التذكر تارة يفرض قبل خروجه من مكّة بعد الاتيان بأعمال الحجّ ، واُخرى بعد الخروج من مكة .
وعلى الأوّل فوجوب التدارك بنفسه بلا إشكال ولا خلاف ، ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة ، قال : فليصلهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتّى يقضيهما » ( 5 ) ، ولا معارض لها فلابدّ من
هامش
( 1 ) المغني 1 : 789 .
( 2 ) ففيما رواه الصدوق عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمّد بن عثمان العمري ( قدسّ الله روحه ) : « وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف بشيء أفضل من الصلاة فصلّها ، وأرغم أنف الشيطان » ، الوسائل ج 4 : 236 باب 38 من أبواب المواقيت ح 8 .
( 3 ) في المسألة 327 من مسائل المناسك .
( 4 ) الحدائق 16 : 145 .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 432 باب 74 من أبواب الطواف ح 18 .