شرح
ركعتين « إلى أن قال » وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرغ ، فصلهما » ( 1 ) وعلى فرض المعارضة وعدم حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية لالتزامهم بعدم الصلاة بعد الغداة إلى أن تطلع الشمس ، وبعد العصر إلى ما بعد الغروب ، يتساقطان ويرجع إلى صحيحة معاوية بن عمّار العامة ( 2 ) قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة » ( 3 ) وإلى سائر الاطلاقات الدالة على جواز الصلاة في أي وقت بعد الظهر أو العصر ، أو عند اصفرار الشمس أو احمرارها عند طلوعها أو غروبها ، وكذا يرجع إلى بقية المطلقات الآمرة بصلاة الطواف بعد الطواف في أي وقت كان ( 4 ) .
على أنه يمكن حمل صحيحة علي بن يقطين - كما حملها الشيخ - ( 5 ) على ما إذا ضاق وقت الفريضة الحاضرة ، فإن له وجهاً ولو بعيداً .
وهناك عدة روايات دلت على عدم اتيان صلاة الطواف عند احمرار الشمس أو اصفرارها عند طلوعها أو غروبها ( 6 ) وهذه أيضاً وردت في بقية الصلوات غير صلاة الطواف ، وتقدم الكلام فيها في باب الصلاة ( 7 ) وقلنا : إنها محمولة كلها على التقية ، لما رواه العامة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من أن الشمس تطلع بين قرني شيطان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 434 باب 76 من أبواب الطواف ح 3 .
( 2 ) وغيرها كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « أربع صلوات يصلّيها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، هذه يصليهن الرجل في الساعات كلّها » الوسائل ج 4 : 240 باب 39 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 4 : 241 باب 39 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 4 ) كما في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن ركعتي طواف الفريضة ؟ قال : لا تؤخرّها ساعة إذا طفت فصلّ » ، الوسائل ج 13 : 435 باب 76 من أبواب الطواف ح 5 .
( 5 ) الاستبصار 2 : 237 / ذيل ح 826 قال : « فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من أنّه كان وقت صلاة الفريضة ، فلم يجز له أن يصلي ركعتي الطواف إلاّ بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة » .
( 6 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ركعتي طواف الفريضة ، فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها » ، الوسائل ج 13 : 435 باب 76 من أبواب الطواف ح 7 .
وكذا صحيحة محمّد بن مسلم الاُخرى قال : « سُئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الرجل يدخل مكّة بعد الغداة أو بعد العصر ، قال : يطوف ويصلّي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها » نفس المصدر ح 8 .
( 7 ) موسوعة الإمام الخوئي 11 : 363 .