] المناسك [ « مسألة 323 » : إذا نسي الطّواف حتّى رجع إلى بلده وواقع أهله ، لزمه بعث هدي إلى منى إن كان المنسي طواف الحج ، وإلى مكّة إن كان المنسي طواف العمرة ، ويكفي في الهدي أن يكون شاة ( 1 ) .
شرح
في هذا الباب ، بل اقتصر على ذكر رواية الصدوق ، ولكن ذكر الشيخ هذه الرواية في باب « من نسي طواف الوداع أو تركه لعذر فلا بأس به » ( 1 ) . وعلى كل حال ، حملها على طواف الوداع كما احتمله صاحب الوسائل أيضاً ( 2 ) لا موجب له ، بل الرواية ظاهرة في نسيان الطواف الواجب في الحج أو العمرة الذي هو المسمى بطواف الزيارة .
وممّا ذكرنا يتضح أن القول بالصحّة في المقام لما ذكرناه ، لا لحديث الرفع كما ذكره في الجواهر ( 3 ) لأن حديث الرفع ناظر إلى الرفع وعدم مؤاخذة المولى من نسي شيئاً من الواجبات سواء كان هو الحج أو غيره من الواجبات الارتباطية ، لا إلى الاثبات وأن ما أتى به مجزئ ومبرئ للذمة .
هذا بالنسبة إلى صحة الحج بالنسبة إلى من نسي طواف الفريضة ، وأما بالنسبة إلى ما يجب عليه لو واقع أهله بعد الرجوع فهو الآتي في المسألة الآتية .
( 1 ) بالنسبة إلى ما يجب على من نسي طواف الفريضة إذا واقع أهله بعد الرجوع ، فالذي نسب إلى كثير منهم وجوب بدنة .
وذهب جماعة منهم المحقق إلى أنّه لا كفّارة عليه ( 4 ) واختاره صاحب الجواهر ( 5 ) ، واحتمل المحقق أن القائلين بوجوب الكفّارة إنّما قالوا بها فيما إذا كانت المواقعة بعد التذكر لا في حال النسيان ، إذن فيرتفع بذلك الخلاف وأنه لا شيء عليه إذا واقع حال النسيان .
استدل على وجوب البدنة بعدة روايات دلت على أن من واقع أهله قبل الطواف وزيارة البيت فعليه بدنة ، وتقدم الكلام فيها في كفّارة الجماع ، في بعضها جزور وفي بعضها دم .
إلا أنه ورد في عدة روايات مضافا إلى حديث الرفع أنه لا شيء على الناسي والجاهل ، والمفروض في المقام أنه ناس للطواف وواقع حال النسيان فلا شيء عليه ، فيرتفع الخلاف إذا كان مراد من قال بوجوب
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 282 / 961 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 244 باب 1 من أبواب زيارة البيت ح 4 .
( 3 ) الجواهر 19 : 374 ، قال : « لرفع الخطأ أو النسيان المعتضد بقاعدة نفي الحرج . . . » .
( 4 ) الشرائع 1 : 310 .
( 5 ) الجواهر 19 : 386 .