تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الخامس والرابع ، أو الثالث والرابع ، أو بين الأقل منه وما قبله ، حكم بالبطلان أيضاً ، وذلك لمعتبرة حنان بن سدير قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّ الطوافين كان ، طواف نافلة أم طواف فريضة ؟ قال : إن كان طواف فريضة فليلق ما في يده ، وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شكّ من الرابع أنّه طاف فليبنِ على الثلاثة ، فإنه يجوز له » ( 1 ) ومحمّد بن إسماعيل الواقع في السند هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع بقرينة الراوي والمروي عنه ، فإن الراوي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع في كثير من الروايات هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وهو أي - ابن بزيع - يروي عن حنان بن سدير ، على أن الشك المزبور في أيّ جزء كان يرجع إلى الشك بين الستة والسبعة لا محالة ، لأنه إذا كان بين الرابع والخامس ، فإذا أضاف إليها اثنين كان شكاً بين السابع والسادس بقاءً فيحكم بالبطلان لا محالة . ويؤيد ذلك بروايتي أحمد بن عمر المرهبي وأبي بصير المتقدمتين . هذا تمام الكلام في الشك في عدد الأشواط في طواف الفريضة . وأما الشك في عددها في طواف النافلة فقد ورد في بعض الروايات المعتبرة ( 2 ) أنّه يبني على الأقل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 360 باب 33 من أبواب الطواف ح 7 .
( 2 ) منها : معتبرة حنان بن سدير المتقدمة ، المؤيدة براويتي أحمد بن عمر المرهبي وأبي بصير المتقدمتين أيضاً ، الوسائل ج 13 : 360 ، 362 باب 33 من أبواب الطواف ، ح 7 ، 4 ، 12 وليس هناك معتبرة اُخرى غير معتبرة حنان .
( 3 ) قال في الجواهر « بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه لما سمعته من النصوص الظاهر أكثرها كالفتاوى في حصر المشروعية في ذلك ، لكن عن الفاضل والشهيدين جواز البناء على الأكثر حيث لا يستلزم الزيادة كالصلاة للتشبيه بها ، وللمرسل المتقدم الآمر بالبناء على ما شاء ، والتعبير بالجواز في الموثق السابق ] ومراده منه معتبرة حنان بن سدير ، والتعبير عنه بالموثق حسب اصطلاح المشهور كما ترى ، حيث فيه إسماعيل بن مرار ولم يوثق في كتب الرجال ، نعم روى في تفسير القمي [ ، إلاّ أنّ ذلك كله كما ترى لا يجتزأ به على الخروج عمّا هو كالمتفق عليه نصاً وفتوى من ظهور تعين البناء على الأقل الذي هو أحوط مع ذلك والله العالم » الجواهر 19 : 383 - 384 ، ومراده من المرسل المتقدم مرسل الصدوق قال : « وسئل ( عليه السلام ) عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة ، قال : طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل أجبني فيهما جميعاً ، قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف » ، الوسائل ج 13 : 360 باب 33 من أبواب الطواف ح 6 ، الفقيه 2 : 249 / 1196 ، المقنع : 85 .