تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الفرض الثاني ( 1 ) : ما لو شك في الزيادة والنقيصة معاً ، كما لو شك بين الستة والسبعة والثمانية فيحكم بالبطلان أيضاً . ويدلنا على ذلك بالخصوص معتبرة أبي بصير ، قال « قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : يعيد طوافه حتّى يحفظ » ( 2 ) وإسماعيل بن مرار ثقة لوروده في أسناد تفسير القمي ، وهي دالة على لابدية كون السبعة محفوظة ، فإن كان السابع مشكوكاً فيه حكم بالبطلان . ويمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصلِ ركعتين » ( 3 ) التي استكشفنا منها سابقاً ( 4 ) أن الحكم بالصحّة بعد إحراز السبعة واليقين بها واختصاص الوهم بالزائد . وأما لو كان الوهم غير مختص بالزائد بل هو شامل للزائد والناقص كما في المقام فيحكم بالبطلان . بل يمكن الاستدلال على ذلك بكل رواية دالة على البطلان لو شك بين الستّة والسبعة ، فإنها دالة على البطلان على الاطلاق ، أي كان مع هذا الشك شك آخر بين السبعة والثمانية أم لم يكن . ويؤيد ذلك برواية أحمد بن عمر المرهبي عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال « قلت : رجل شك في طوافه فلم يدر ستّة طاف أم سبعة ؟ قال : إن كان في فريضة أعاد كلّما شكّ فيه ، وإن كان نافلة بنى على ما هو أقلّ » ( 5 ) الضعيفة به . وبرواية أبي بصير : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك في طواف الفريضة ، قال : يعيد كلمّا شك ، قلت : جعلت فداك : شكّ في طواف نافلة ، قال : يبني على الأقل » ( 6 ) الضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني . الفرض الثالث ( 7 ) : وهو ما لو كان الشك في أقل من ذلك ، كما لو شك بين السادس والخامس ، أو
هامش
( 1 ) من الفروض الثلاثة المتقدمة في أوّل هذه المسألة .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 162 باب 33 من أبواب الطواف ح 11 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 168 باب 35 من أبواب الطواف ح 1 .
( 4 ) في المسألة 315 من مسائل المناسك .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 360 باب 33 من أبواب الطواف ح 4 .
( 6 ) الوسائل ج 13 : 162 باب 33 من أبواب الطواف ح 12 .
( 7 ) من الفروض الثلاثة المتقدمة أوّل هذه المسألة .