تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
والحسان ( 1 ) ، أن كتابة ابن سبابة من غلط النسخة أو من سهو قلم الشيخ جزماً ، والصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران لا ابن سبابة ، لأن رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن أبي نجران الذي هو من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) كثيرة ، كما أن رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن حمّاد كثيرة أيضاً ، وهي قرينة على أن الصحيح هو ابن أبي نجران لا ابن سبابة الذي هو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم يذكر بقاؤه إلى ما بعد الصادق ( عليه السلام ) فكيف يمكن أن يروي عنه موسى بن القاسم الذي من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وإن روى موسى بن القاسم عن بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كعبد الله بن سنان ونحوه ، إلاّ أنّه ذكر بقاؤهم إلى ذلك الزمان بخلاف ابن سبابة . أقول : ليس الأمر كما ذكره في المنتقى وإن تبعه من عرفت ، أوّلاً : انّ رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سبابة ، ورواية ابن سبابة عن حمّاد وإن كانت منحصرة بهذه الرواية ، إلاّ أنّ ذلك لا يوجب الجزم بغلط النسخة ، فإن البرقي روى عن عبد الرحمن بن سبابة في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) والبرقي من طبقة موسى بن القاسم ، فيمكن لموسى بن القاسم أن يروي عنه أيضاً ، وإن صح القول بأنه لم يذكر بقاء عبد الرحمن ابن سبابة إلى ما بعد زمن الصادق ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه لم يذكر أنه مات في زمانه أيضاً ، فامكان رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سبابة موجود . وثانياً : ان عبد الرحمن بن سبابة بمجموعه اسم لشخص واحد - مركب في حكم المفرد - فلو فرض سهو قلم الشيخ أو اشتباه الناسخ وذكروا كلمة « سيابة » اشتباهاً في النسخ ، فمن أين علم أن هذا هو عبد الرحمن بن أبي نجران ، فليكن غيره ، ومجرد رواية موسى بن القاسم عنه وروايته عن حمّاد في غير مورد لا يوجب الجزم بأن الراوي هو عبد الرحمن بن أبي نجران ، فلعله شخص آخر ( 4 ) ، بل على المحتمل في المنتقى أن يحتمل بعد فرض استحالة أو بعد رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة الذي عرفت ما فيه ، أن ذكر عبد الرحمن بن سيابة زائد إما من سهو قلم الشيخ أو من النساخ ، وليس هنا أي واسطة لأن موسى بن القاسم يروي عن حماد بلا واسطة عدة روايات ، وهذا الاحتمال
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 3 : 283 .
( 2 ) الكافي 4 : 413 / 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 109 / 352 .
( 4 ) هذا الاحتمال ضعيف ، فلو فرض استحالة أن يروي موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة ، فلا شك في أنّه عبد الرحمن بن أبي نجران ، لكثرة روايات موسى بن القاسم عنه حتّى أنها بلغت بعنوان عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن أبي نجران ما يقارب من مائة مورد ، إلاّ أن المهم امكان رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة ووقوعها .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 127 | الشيخ محمد الجواهري