تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
] المناسك [ « مسألة 317 » : إذا شك في عدد الأشواط ، كما إذا شك بين السادس والسابع أو بين الخامس والسادس ، وكذلك الأعداد السابقة حكم ببطلان طوافه ، وكذلك إذا شك في الزيادة والنقصان معاً كما إذا شك أنّ شوطه الأخير هو السادس أو الثامن ( 1 ) .
شرح
عدد الركعات عدم حجية الاستصحاب في المقام ، بل لابدّ من اليقين ، فإنه ليس لمن شك بين الثلاث والأربع العمل بالاستصحاب والاتيان بركعة ، فكذلك في الطواف لابدّ من اليقين ، وليس له المضي على الشك والعمل بأصالة عدم الزيادة ، وهو في المقام ليس مستيقن بالسبعة ( 1 ) . الثاني : المستفاد من معتبرة أبي بصير ، قال « قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة أم ثمانية ؟ قال : يعيد طوافه حتّى يحفظ » ( 2 ) أن المعتبر في الطواف أن يكون حافظاً للسبعة - كما أن الحفظ معتبر في الركعتين الاُوليين من الصلاة ، وإلاّ حكم بالبطلان ، والطائف في المقام ليس بحافظ للسبعة فلابدّ من الحكم بالبطلان . الثالث : إن الروايات الآتية قريباً الدالة على أن من شك بين الستة والسبعة يحكم ببطلان طوافه شاملة باطلاقها للمقام ، فكما أنها دالة على البطلان إذا كان الشك عند وصوله إلى الحجر الأسود وفراغه من الطواف ، شاملة لما إذا كان الشك أثناء الشوط أيضاً وقبل الوصول إلى الحجر الأسود ، فإن الطواف اسم لمجموع الأشواط ، وتخصيصها بما إذا كان الشك حين وصوله إلى الحجر الأسود تخصيص بالفرد النادر ، لأن الغالب حدوث الشك أثناء الشوط ، فلابدّ من الحكم بالبطلان في المقام أيضاً . ( 1 ) إذا شك في النقيصة ، كما إذا شك بين السابع والسادس . أو فيها وفي الزيادة كما إذا شك بين السادس والسابع والثامن . أو شك بين الخامس والسادس أو الخامس والرابع أو ما دونه من الأعداد ، فما هو الحكم ؟ يقع الكلام في فروض ثلاثة : الفرض الأول : لو شك في النقيصة كما لو شك بين السنة والسبعة ، فالمشهور والمعروف تبعا
هامش
( 1 ) فالصحيح في المقام في وجه البطلان هو حكومة صحيحة الحلبي على أصالة عدم الزيادة المقتضية للصحيحة لا عدم شمول صحيحة الحلبي الحاكمة بالصحة لهذه الصورة ، ودوران الأمر بين المحذورين الإكمال المحتمل للزيادة عمداً والقطع المحتمل للنقيصة كما قاله الشهيد ( قدس سره ) ، فإن أصالة عدم الزيادة جارية في المقام ، فالاكمال لا يوجب الزيادة العمدية ، وليس الأمر دائراً بين المحذورين ، إلاّ أن المانع من جريان أصالة عدم الزيادة هو حكومة صحيحة الحلبي الحاكمة بالبطلان إذا لم يستيقن السبعة ، إذ إنها بعد حكمها بالبطلان فهي ملغية لأصالة عدم الزيادة المقتضية للصحة .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 362 باب 33 من أبواب الطواف ح 11 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 124 | الشيخ محمد الجواهري