شرح
يستقبل » ( 1 ) .
أشكل عليها في المدارك بأن النخعي الموجود في السند مشترك بين الثقة وغيره .
أقول : المعروف بالنخعي هو أيوب بن نوح بن دراج الثقة وكنيته أبو الحسن ، وروى هذه الرواية الشيخ بطريقه إلى موسى بن القاسم عن النخعي ، وموسى بن القاسم روى عن أبي الحسين النخعي ، فهو أيوب بن نوح بن دراج الثقة ، على أن الكليني رواها بسند صحيح ليس فيه النخعي ( 2 ) .
ومنها : صحيحة صفوان قال : « سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف ، فقال واحد منهم : احفظوا الطّواف فلمّا ظنّوا أنّهم قد فرغوا ، قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة أشواط ، قال : إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا واستيقن كل واحد منهم على ما في يده فليبنوا » ( 3 ) فإن الظاهر منها بوضوح أن الشك في عدد الأشواط بين الخمسة والستّة والسبعة مبطل للطواف .
وهناك روايات آخر دلت على الحكم المزبور لا مقتضي للتعرض لجميعها وإن كانت صحيحة وظاهرة في المدعى .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستّة طاف أو سبعة طواف الفريضة ؟ قال : فليعد طوافه ، قيل : إنه قد خرج وفاته ذلك ، قال : ليس عليه شيء » ( 4 ) .
ذكر صاحب المدارك أن عبد الرحمن بن سيابة الموجود في السند مجهول لم يرد فيه توثيق .
أقول : عبد الرحمن بن سيابة ثقة لوروده في أسناد كامل الزيارات ( 5 ) .
ثمّ إنه ذكر صاحب الحدائق ( 6 ) والوسائل ( 7 ) تبعاً لصاحب المعالم في منتقى الجمان في الصحاح
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 417 / 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 469 / 1645 ، الوسائل ج 13 : 419 باب 66 من أبواب الطواف ملحق ح 2 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ح 1 .
( 5 ) هذا كان منه ( قدس سره ) قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، فهو بعد الرجوع مجهول ، وفي روايتين دلالة على أنه كان مورد ثقة الإمام أبي عبد الله ( عليه السلام ) من جهة الأمانة ، وليس فيهما دلالة على أنّه ثقة في نقل الحديث . على أن الروايتين ضعيفتان ، فليس على وثاقته دليل .
( 6 ) الحدائق 16 : 235 .
( 7 ) الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ذيل ح 1 .