تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
للشيخ ( 1 ) هو البطلان وهو الصحيح . وخالف في ذلك صاحب المدارك فذكر أنه يبني على الأقل ويأتي بالمشكوك ، ونسب هذا إلى المفيد ( 2 ) وبعض المتقدمين ( 3 ) . استدل المشهور بعدة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة ، قال : يستقبل » ( 4 ) . ومنها : صحيحة منصور بن حازم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي طفت فلم أدر أستّة طفت أم سبعة فطفت طوافاً آخر ، فقال : هلاّ استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شيء ( 5 ) » ( 6 ) . ومنها : صحيحة منصور بن حازم الاُخرى قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة ، قال : فليعد طوافه ، قلت : ففاته ، قال : ما أرى عليه شيئاً ، والإعادة أحبّ إليّ وأفضل » ( 7 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة ؟ قال :
هامش
( 1 ) كما في التهذيب 5 : 110 ، والنهاية : 237 ، والمبسوط 1 : 357 ، ويتبعه على ذلك الصدوق في المقنع : 85 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 238 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 347 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 198 ، والعلاّمة في التحرير 1 : 99 .
( 2 ) المقنعة : 69 .
( 3 ) منهم علي بن بابويه في رسالته كما نقله عنه في المختلف : 289 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 195 ، وابن الجنيد على ما نقله عنه في المختلف : 289 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 361 باب 33 من أبواب الطواف ح 9 .
( 5 ) أقول : قوله ( عليه السلام ) « ليس عليك شيء » في هذه الصحيحة وما في مضمونه في صحيحة منصور الاُخرى الآتية وكذا في صحيحة محمّد بن مسلم الآتية أيضاً ليس فيه دلالة على صحّة ما أتى به بعد قوله ( عليه السلام ) « يستقبل » في صحيحة منصور الاُولى أو قوله « هلاّ استأنفت » في صحيحة منصور الثانية أو قوله « فليعد طوافه » كما في صحيحة الحلبي الآتية . بل هذا مربوط ببحث آخر وهو أن من كان طوافه محكوماً بالبطلان ووجوب الإعادة كما في هذا المورد إذا ترك الإعادة جهلاً بالحكم حتّى فاته التدارك ، فهنا كما سيأتي قريباً ادعي التسالم على الحكم بالصحّة ، وإن ادعى صاحب الجواهر الاجماع على الحكم بالبطلان حتّى في هذه الصورة ، فإن تم إجماع صاحب الجواهر فلابدّ من طرح هذا الذيل في هذه الصحاح لأنه خلاف الاجماع ، وإن لم يتم - كما هو كذلك - فيلحق الجاهل بالناسي في الحكم بصحة عمله فيحكم بصحة الطواف ، والمقصود أن ذكر هذا الذيل لا ينافي الاستدلال بالصدر وبقوله « يستقبل » أو « هلاّ استأنفت » أو قوله « فليعد طوافه » على البطلان .
( 6 ) الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ح 3 .
( 7 ) الوسائل ج 13 : 361 باب 33 من أبواب الطواف ح 8 .