تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الأخير ، فإن الأظهر حينئذ بطلان الطّواف ، والأحوط إتمامه رجاء وإعادته ( 1 ) .
شرح
وقع وهمه على الثامن فليصلِ ركعتين » ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ولو لم يكن نص لالتزمنا بالصحة أيضاً ، إلاّ أنّ النص أغنانا عن التمسك بالأصل . ( 1 ) إنما الإشكال فيما إذا كان الشك بين السبعة والثمانية وهو لم يكمل الشوط الذي في يده كما لو كان في وسطه ، فهل يحكم بالصحة أيضاً لأصالة عدم الزيادة ، أو بالفساد كما في المسالك ( 3 ) لعدم شمول صحيحة الحلبي بعد اختصاصها بما إذا استيقن السبعة وكان وهمه في الزائد ، والمفروض في المقام عدم اليقين بالسبعة ، فيدور الأمر بين المحذورين النقيصة والزيادة ، فإن أتى بالباقي احتمل الزيادة ، وإن رفع اليد عنه احتمل النقيصة . واستحسن ذلك صاحب الجواهر ( 4 ) ، وأشكل عليه في المدارك ( 5 ) بأنه لا مانع من الزيادة بأقل من شوط ، فيأتي بالباقي ويصح طوافه . ولكن ذلك على مسلكه القائم على عدم البأس بالزيادة إذا كانت أقل من شوط وإن كانت عمدية ( 6 ) ، وأما على مسلك المشهور القائل بأنها مبطلة - وهو الصحيح - فلا يجزي . أقول : الظاهر أن ما ذكره الشهيد من البطلان هو الأظهر ، وإن كان وجه البطلان الذي ذكر في المسالك واستحسنه في الجواهر غير تام ، إذ لا يوجب دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة البطلان ، لجريان أصالة عدم الزيادة وأصالة عدم اتمام السبعة ، فيحكم بالأقل ويخرج عن الدوران ، بل الحكم بالبطلان لوجوه : الأوّل : إن المسفاد من صحيحة الحلبي الواردة في الشك في الزائد فقط الحكم بالصحّة ، قال : « أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن » ( 7 ) ، والظاهر منها أن السبعة لابدّ وأن تكون متيقنة ، وإذا كان الشك في الزائد يحكم بالصحّة ، والسبعة في المقام غير متيقنة لاحتمال أن يكون الذي في يده هو السابع . وبعبارة اُخرى : المستفاد من هذه الصحيحة كالمستفاد من الروايات الواردة في صلاة الاحتياط عند الشك في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 368 باب 35 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) كصحيحة الحلبي الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ قال : يصلي ركعتين » ، الوسائل ج 13 : 368 باب 35 من أبواب الطواف ح 2 .
( 3 ) المسالك 2 : 349 قال : « إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط ، أما لو كان في أثنائه بطل طوافه ، لتردّده بين محذورين : الإكمال المحتمل للزيادة عمداً ، والقطع المحتمل للنقيصة » .
( 4 ) الجواهر 19 : 379 .
( 5 ) المدارك 8 : 178 .
( 6 ) تقدم ذلك منه ( قدس سره ) في أول بحث الزيادة في الطواف في الصورة الاُولى منه .
( 7 ) الوسائل ج 13 : 368 باب 35 من أبواب الطواف ح 1 .