للزيادة في الطّواف خمس صور :
الاُولى : أن لا يقصد الطائف جزئية الزائد الّذي بيده أو لطواف آخر ، ففي هذه الصورة لا يبطل الطّواف بالزيادة ( 1 ) .
الثانية : أن يقصد حين شروعه في الطّواف أو في أثنائه الاتيان بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الّذي بيده ، ولا إشكال في بطلان طوافه حينئذ ولزوم إعادته ( 2 ) .
الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الّذي فرغ منه ، بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطّواف ، والأظهر في هذه الصورة أيضاً البطلان ( 3 ) .
شرح
ويتم صلاته ، فإن ذلك غير جائز ، لعدم جواز المضي مع الشك في الصلاة ، بل لابدّ أن يكون مع اليقين ، ففي المقام وإن كان يدري أنّه أتى بسبعة جزماً بعد أن أتى بشوط بعنوان الطواف ، إلاّ أن ذلك مضي في الطواف مع الشك وهو غير جائز ، فإن حال الطواف حال الصلاة .
( 1 ) لا شك أن الزيادة إنما تكون زيادة فيما إذا أتى بها بعنوان أنها جزء من الطواف ، وأما إذا لم يكن كذلك فلا يكون المشي بعد الطواف طوافاً بل يكون مشياً ، كالمشي الذي يكون قبل الوصول إلى سمت الحجر الأسود للابتداء به ، فهذه الصورة خارجة عن الزيادة في الطواف موضوعاً ولا يبطل الطواف بها .
نعم ، الزيادة بعنوان الطواف تكون زيادة في الطواف ، ولها عدة صور أغلبها إن لم تكن كلها مقتضية للبطلان كما هو المتسالم عليه كما قلنا ، وتأتي هذه الصور بعد هذه الصورة التي هي خارجة عن الزيادة في الطواف موضوعاً ، والتي لا شك في الحكم بصحتها .
( 2 ) الزيادة في الطواف إذا أتى بها بعنوان أنها جزء من الطواف .
فقد يفرض أن هذا في أوّل طوافه ، أو في أثنائه ، أو في آخره ، فهنا ثلاثة صور :
الصورة الاُولى : أنّه من الأوّل يقصد أن يأتي بثمانية أشواط ، فقد زاد في طوافه وأتى بثمانية عالماً عامداً ، فلا شك في الحكم بالبطلان وهو القدر المتيقن .
الصورة الثانية : أنّه بعد أن طاف شوطين أو ثلاثة قصد أن يأتي بثمانية أشواط فأتى بها ، فهو كما لو قصد الزيادة من الأوّل ، وهو القدر المتيقن من البطلان أيضاً ، وأما لو فرض أنّ قصد الزيادة كان بعد الفراغ من الطواف قاصداً به الجزئية فهي الصورة الثالثة الآتية .
( 3 ) الصورة الثالثة : أن يكون قصد الزيادة بعد الفراغ من الطواف قاصداً به الجزئية له لا لطواف آخر ، فهل يحكم بالبطلان هنا أيضاً لأنه زيادة في الطواف ، أو لا لأنه كالزيادة في الصلاة بعد السلام فهي ليست زيادة في الصلاة ، فكذا ليست هي زيادة في الطواف ؟ .
قد يقال : إنه كالصلاة لا أثر للاتيان بالزيادة بعد الفراغ ، لأنها ليست زيادة فيه .