شرح
الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي » ( 1 ) .
وناقش صاحب المدارك في هذه الرواية باشتراك عبد الله بن محمّد بين الثقة وغيره ( 2 ) ووافقه على ذلك صاحب الحدائق أيضاً ، وأجابه بنفس الجواب الأوّل ( 3 ) .
أقول : عبد الله بن محمّد المشهور الذي في هذه الطبقة ويروي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) تارة وعن الرضا ( عليه السلام ) اُخرى ، مردد بين عبد الله بن محمّد الحجال الثقة وعبد الله بن محمّد بن حصين الحضيني الأهوازي وهو ثقة أيضاً ، وهما من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ومشهوران ولهما روايات وكتب ، وليس في طبقتهما من يسمى بعبد الله بن محمّد وكان مشهوراً وله روايات وكتب كي يتردد الأمر بينهما وبينه . نعم في هذه الطبقة عبد الله بن محمّد الأهوازي - وهو غير الأهوازي المتقدم ( 4 ) - الذي ذكر النجاشي أن بعض أصحابنا رأى له مسائل عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . وعبد الله بن محمّد بن علي بن العباس الذي ذكر النجاشي أن له نسخة عن الرضا ( عليه السلام ) ، وهما لم يوثقا ، ولعل نظر صاحب المدارك إليهما ، ولكنّ الثاني وإن ذكر النجاشي أن له نسخة عن الرضا ( عليه السلام ) والأوّل وإن فرض أن له مسائل عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه لم توجد لهما ولا رواية واحدة في الكتب الأربعة ، فلعله كانت عندهما مسائل معينة إلاّ أنّه لا يرويان كسائر الرواة عن الرضا أو الكاظم ( عليهما السلام ) فليس هما بمشهورين ولا يعبر عن مثلهما بعبد الله بن محمّد بلا قرينة .
إذن ما ذكره المشهور من البطلان في فرض الزيادة لابدّ من الالتزام به .
وأيد ذلك صاحب الحدائق بالروايات الدالة على البطلان فيما إذا شك الطائف بين الستة والسبعة وإعادة الطواف ، إذ لو لم تكن الزيادة مبطلة للطواف لكان المناسب البناء على الأقل ، ولما كان وجه للبطلان في هذه الروايات بعد امكان أن يأتي بشوط واحد بعنوان الطواف ، فهو إما سابع أو زائد ، وعلى كل منهما الطواف صحيح لأن الزيادة ليست بمبطلة مع أن الشريعة سهلة سمحاء .
وهذا لا بأس به تأييداً لا استدلالاً ، لأن الظاهر أن حال الطواف حال الصلاة من حيث الركعات كما في الرواية المتقدمة ، والمضي في الصلاة مع الشك غير جائز وإن أحرز الصحة بعد ذلك ، فلو شك بين الاثنتين والثلاث قبل إكمال السجدتين ومضى في صلاته وهو شاك وأتى بالرابعة تبدل شكه إلى ما بين الثلاث والأربع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 366 باب 34 من أبواب الطواف ح 11 .
( 2 ) المدارك 8 : 139 .
( 3 ) الحدائق 16 : 188 - 190 .
( 4 ) لأن النجاشي ذكر كلا منهما مستقلاً على ما ذكره السيد الاُستاذ في المعجم .