تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
وقد تقدم الكلام في ذلك في جملة من الموارد المتقدمة ، وقلنا إنه لا دليل لنا يدل باطلاقه أو عمومه على بطلان الطواف فيما إذا خرج قبل التجاوز في النسيان وغيره ( 1 ) ، وموثقة إسحاق مطلقة من هذه الجهة وقاضية بصحة الطواف وجواز إتمامه ، ولولا مخالفة المشهور لكان المتعين هو ذلك ، إلاّ أن الاحتياط من جهة عدم مخالفة المشهور قاض بالاتمام والإعادة ويتحقق الاحتياط باتيان طواف كامل قاصداً به الأعم من الاتمام والتمام .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بغيره خصوص الجهل ، لا هو مع العلم والعمد ، خصوصاً إن محل الكلام هو النسيان والجهل - وإلاّ فكلام السيد الاُستاذ غير صحيح ، لأن للمشهور دليلاً على البطلان لو خرج الطائف عن المطاف قبل تجاوز النصف عالماً عامداً كما تقدم ذلك في مسألة الخروج عن المطاف في الصورة الاُولى والثانية من المسألة 307 من مسائل المناسك ، ودليلهم كان هو صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل طاف شوطاً أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجته ، قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن » ، الوسائل ج 13 : 380 باب 41 من أبواب الطواف ح 5 ، وقلنا سابقاً وقال السيد الاُستاذ أيضاً : مقتضى اطلاقها هو الاستئناف في طواف الفريضة سواء كان الخروج مع فوات الموالاة أو لا ، إذ لم يذكر فيها أن الخروج كان مع فوت الموالاة فتشمل الاثنين . نعم ليس للمشهور دليل على البطلان فما إذا كان الخروج قبل تجاوز النصف جهلاً أو نسياناً ، ولا أولوية لهما من صورة العمد ، فيكون اطلاق موثقة إسحاق دليلاً عليه ومقتضياً للصحة ، إلاّ أن مخالفة المشهور مقتضية للزوم الاحتياط بالاتمام والإعادة ، ويتحقق الاحتياط أيضاً بالاتيان بطواف كامل قاصداً به الأعم من الاتمام والتمام .