النقصان في الطّواف
] المناسك [ « مسألة 312 » : إذا نقص من طوافه عمداً ، فإن فاتت الموالاة بطل طوافه ، وإلاّ جاز له الاتمام ما لم يخرج عن المطاف ، وقد تقدم حكم الخروج عن المطاف متعمداً ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 313 » : إذا نقص من طوافه سهواً ، فإن تذكره قبل فوت الموالاة ولم يخرج بعد من المطاف أتى بالباقي وصحّ طوافه ، وأمّا إذا كان تذكره بعد فوت الموالاة أو بعد خروجه من المطاف فإن كان المنسي شوطاً واحداً أتى به ، وصحّ طوافه ، وإن لم يتمكّن من الاتيان به بنفسه ولو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه إلى بلده ، استناب غيره ، وإن كان المنسي أكثر من شوط واحد وأقل من أربعة رجع وأتم ما نقص ، والأولى إعادة الطّواف بعد الاتمام ، وإن كان المنسي أربعة أو أكثر فالأحوط الاتمام ثمّ الإعادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ذكرنا أن الطواف سبعة أشواط ، فقد يفرض أن الطائف ينقص في طوافه وقد يفرض أنه يزيد ، والنقص تارة عمدي واُخرى سهوي .
والنقص العمدي الذي هو محل الكلام في هذه المسألة ، إما من جهة الخروج عن المطاف قبل تجاوز النصف أو بعده ولم يكمله إلاّ بعد يوم أو أيام أو لا يكمله أصلاً ، أو من جهة فوت الموالاة . وتقدم الكلام في الخروج عن المطاف لضرورة شرعية أو خارجية أو بالاختيار ( 1 ) ، كما تقدم الكلام في أن فوت الصلاة المستلزم لنقصان الطواف موجب للبطلان بلا إشكال ، سواء كان مع الخروج أو لم يكن .
وأما لو لم يكن لا الخروج المبطل ولا فوت الموالاة المبطل فلا إشكال في صحة الاتيان بالباقي ، إذ إن مجرد البناء على عدم اكمال الطواف آنات ما بل وإن كان خمس دقائق أو أكثر ما لم تفت الموالاة ثمّ اكماله ، لا يوجب عدم صدق الطواف عليه .
وأما إذا كان النقص سهوياً فهو الآتي في المسألة الآتية .
( 2 ) وأما النقص السهوي فهو إما من جهة الخروج عن المطاف أو من جهة فوت الموالاة وإن لم يخرج ، وأما لو لم تفت الموالاة فليس هو أقل حالاً من النقص العمدي .
وأما مع الخروج أو فوت الموالاة فإما أن يكون النقص شوطاً واحداً أو أكثر .
فإن كان شوطا واحدا فلا إشكال في صحة الاتيان به بعد ذلك بنفسه إن تمكن ، وإلا فيستنيب من يطوف عنه هذا الشوط ، ويدلنا على ذلك مضافا إلى التسالم معتبرة الحسن بن عطية ، قال : " سأله سليمان ابن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد الله عليه السلام : وكيف طاف ستة أشواط ؟
هامش
( 1 ) في المسألة 307 من مسائل المناسك . وفي المسألة 308 منه أيضاً .