تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وفي طائفة جواز الخروج حتّى في الفريضة بلا فرق بين أن يكون قبل أو بعد الخمسة ( 1 ) ، وهذه الطائفة لا دلالة لها على جواز البناء على ما أتى به ، بل دالة على جواز الخروج وقطع الطواف لحاجة مؤمن ، وأن الطواف ليس مثل الصلاة ، فإنه لم يثبت إجماع على حرمة قطعه لقوله ( عليه السلام ) : « لقضاء حاجة مؤمن أفضل من سبعين طوافاً وإن كان الطواف طواف الفريضة » ( 2 ) . وفي طائفة جواز البناء على الاطلاق فريضة كان الطواف أو نافلة ( 3 ) وهذا الاطلاق يقيد كالاطلاق في صحيحة صفوان بغير الفريضة قبل تجاوز النصف فإنه مبطل كما تقدم . وعلى كل حال ، هذه الروايات كلها ضعيفة ، والعمدة هي صحيحة صفوان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في رواية سكين بن عمّار عن رجل من أصحابنا يكنى أبا أحمد قال : « كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الطواف ويده في يدي إذ عرض لي رجل إليّ حاجة فأومأت إليه بيدي ، فقلت له : كما أنت حتّى أفرغ من طوافي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما هذا ؟ فقلت : أصلحك الله رجل جاءني في حاجة ، فقال لي : أمسلم هو ؟ قلت : نعم ، فقال لي : اذهب معه في حاجته ، فقلت له : أصلحك الله فأقطع الطواف ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كنت في المفروض ؟ قال : نعم وإن كنت في المفروض » ، الوسائل ج 13 : 383 باب 42 من أبواب الطواف ح 3 . وكما في رواية أبان بن تغلب قال : « كنت أطوف مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة ، فبينما أنا أطوف إذ أشار إليّ فرآه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبان إيّاك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال : فمن هو ؟ قلت : رجل من أصحابنا ، قال : هو مثل الذي أنت عليه ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهب إليه ، قلت : واقطع الطواف ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان طواف الفريضة ؟ قال : نعم ، فذهبت معه . . . » ، الوسائل ج 13 : 383 باب 42 من أبواب الطواف ح 4 .
( 2 ) كما في رواية أبان بن تغلب الآتية في الهامش الآتي .
( 3 ) كما في رواية أبان بن تغلب قال : « كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجته ، ففطن بي أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجته ، قال : يا أبان اقطع طوافك ، وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم أتمّ طوافي ، قال : احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان طواف فريضة ؟ فقال : نعم وإن كان طواف فريضة - إلى أن قال - : لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف حتّى عدّ عشرة أسابيع ، فقلت له : جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال : يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل » ، التهذيب 5 : 120 / 392 و 393 ، الوسائل ج 13 : 380 باب 41 من أبواب الطواف ح 7 وحرفت فيه « عشرة » إلى « عشر » . فإن قوله ( عليه السلام ) « احص ما طفت » دال على البناء بعد ذلك والاكمال مطلقاً كان قبل النصف أو بعده ، فريضة كان الطّواف أو نافلة .
( 4 ) وهي دالة على جواز البناء في الفريضة والنافلة قبل النصف كان الخروج أو بعده ، خرجنا عنها في الفريضة قبل