] 3240 [ « مسألة 11 » : لو كان في أثناء نوع وشك في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه ( 1 ) .
] 3241 [ « مسألة 12 » : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة ، والظاهر تحقّقه بأي لفظ كان ، والاُولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار وهو أن يقول : اللّهمّ إنّي اُريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فيسّر ذلك لي وتقبّله منِّي وأعني عليه ، فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمّي وعضامي ومخّي وعصبي من النّساء والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ( 2 ) .
شرح
قبل التروية فأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة ؟ قال : ليس عليه شيء فليعتد ( فليعد ) ( 1 ) الإحرام بالحج » ( 2 ) .
ولكن الظاهر أنها غير مؤيدة ، لأن المفروض أنّه أحرم قبل يوم التروية ، فاعادته يوم التروية - وكأنه لخصوصية يوم التروية - إعادة لصورة الإحرام ، فيكون قوله « فليعتد بالحج » باعتبار الإحرام الأوّل الذي هو الصحيح ، والثاني يقع لغواً ، وهذا أجنبي عن محل الكلام .
( 1 ) وهو واضح لقاعدة التجاوز ( 3 ) .
( 2 ) في خصوص الحج يستحب التلفظ بالنية وذلك للأمر به في الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « . . . وتقول . . . اللّهمّ إنّي أُريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي
هامش
( 1 ) كذا في قرب الإسناد : 104 . والظاهر أن الصحيح فليعتد .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 354 باب 22 من أبواب الإحرام ح 8 .
( 3 ) الظاهر أن المراد بقول الماتن « لو كان في أثناء نوع وشك في أنّه نواه أو نوى غيره » أن الشك كان بعد دخوله في الجزء اللاحق للنيّة والإحرام ، لأنّه هو الذي يصدق عليه أنّه في أثناء نوع ، وأما قبل دخوله في الجزء اللاحق للنيّة فلا تجري قاعدة التجاوز ، فان شرط جريانها أن يرى نفسه في هذا النوع وأن يكون قد دخل في الجزء اللاحق وهو الطواف في المقام . فإن لم يكن دخل فيه وكان شكه قبل الطواف فلا تجري قاعدة التجاوز ، كما لو دخل مكّة وقبل الطواف كان يرى نفسه معتمراً عمرة مفردة ، فشك أنّه نوى وأحرم لها أو لعمرة التمتع وكان ذلك في أشهر الحجّ ، فهنا لا تجري قاعدة التجاوز ، لأنّ مجرد أنّه يرى نفسه في عمرة الإفراد ما لم يدخل في الجزء اللاحق للنيّة والإحرام لا يصدق التجاوز ، فلا تجري قاعدة التجاوز .