تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا وجه له إلاّ إذا كان في مقام يصح له العدول إلى التمتّع ( 1 ) . ] 3238 [ « مسألة 9 » : لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل ( 2 ) . ] 3239 [ « مسألة 10 » : لو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق ( 3 ) .
شرح
عجب من كيفية خروجها عن الإحرام فأجابه ( صلى الله عليه وآله ) بما تقدم . وعليه فلا دلالة للصحيحتين على ما ذكروه ، والحكم على القاعدة من دون حاجة إلى الصحيحتين . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) عن بعض ( 1 ) - ونسب ( 2 ) هذا إلى الشيخ ( 3 ) - أنه إذا قصد أن يحرم كإحرام فلان لكن لم يعلم به فيما بعد وبقي مجهولاً إلى الآخر أنّه يقلب بنيته إلى حج التمتع فيأتي به ، وقال : إنّه لا وجه لذلك إلاّ إذا كان في مورد يصح له العدول إلى حج التمتع كما صنعه المسلمون بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو فيما إذا لم يكن المتعين عليه نوعاً خاصاً ، وأمّا في غير ذلك فلا دليل على الانقلاب . ( 2 ) ذكر الماتن أنه لو كان الواجب على المكلف نوعاً خاصاً من أنواع الحج كحج الإفراد مثلاً ، ولكن هو أتى بالتمتع أو بالعكس بطل ما أتى به . والظاهر أنّه يريد بالبطلان عدم وقوعه عما وجب عليه ، لا البطلان بمعنى عدم جواز الإتمام ، لأنّه تقدم أن من وجب عليه نوع خاص من أنواع الحج لا مانع من أن يأتي بحج آخر ولكن لا يجزي عما وجب عليه لا أنّه يقع باطلاً كما هو ظاهر عبارة المتن . ( 3 ) ذكر الماتن أنّه لو نوى نوعاً خاصاً ولكن سبق لسانه بآخر فنوى بإحرامه في مقام التلفظ حج الإفراد مع أنّه قاصد لحج التمتع ، أو عمرة التمتع وهو يريد حج التمتع قبل الخروج إلى عرفات ، فذلك غير ضائر ، لأن العبرة بالنية والقصد ، والخطأ في اللفظ بسبق اللسان ونحوه لا يوجب البطلان ، وهذا الحكم على القاعدة . وربما يؤيد ( 4 ) ذلك بما رواه علي بن جعفر ( 5 ) عن أخيه موسى بن جعفر قال : « سألته عن رجل أحرم
هامش
إلى الظاهر من الصحيحتين - من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن سأله « بم أهللت يا علي ؟ فقال له : يا رسول الله إنّك لم تكتب إليّ باهلالك ، فقلت : إهلالاً كاهلال نبيك » ، الوسائل ج 11 : 235 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 32 ونحوه غيره ، أنّه لم يكن ( عليه السلام ) عالماً بإهلال النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 1 ) حكاه في الشرائع قولاً : قال : « ولو قال كاحرام فلان وكان عالماً بماذا أحرم صح وإن كان جاهلاً قيل يتمتع احتياطاً » . الشرائع 1 : 277 .
( 2 ) الناسب صاحب الجواهر ، قال : « وان استمر الاشتباه لموت أو غيبة قال الشيخ يتمتع احتياطاً للحج والعمرة ، لأنه إن كان متمتعاً فقد وفق ، وإن كان غيره فالعدول منه جائز » ، الجواهر 18 : 211 .
( 3 ) الخلاف 2 : 290 مسألة 67 قال : « إذا أحرم كاحرام فلان ، وتعين له ما أحرم به عمل عليه ، وإن لم يعلم حج متمتعاً » .
( 4 ) التأييد إنما هو بلحاظ ضعف السند بعبد الله بن الحسن الموجود في السند .
( 5 ) في قرب الإسناد : 104 ، والسند هو عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .