تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الرابع : أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع فإن الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة اُخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضية ، وإلاّ فعقيب صلاة النافلة . الخامس : صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام ، والأولى الإتيان بها مقدّماً على الفريضة ، ويجوز إتيانها في أي وقت كان بلا كراهة حتّى في الأوقات المكروهة وفي قت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، لخصوص الأخبار الواردة في المقام ، والأولى أن يقرأ في الركعة الاُولى بعد الحمد والتوحيد وفي الثانية الجحد ، لا العكس كما قيل . ] 3229 [ « مسألة 2 » : يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحِنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة ، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها ، والرواية مختصّة بالمرأة لكنّهم ألحقوا بها الرّجل أيضاً لقاعدة الاشتراك ولا بأس به ، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به وإن بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .
شرح
ولكن لا حاجة إلى التمسك بدليل في الناسي ، لأن الناسي قسم من الجاهل ببيان : أن العلم والجهل متقابلان تقابل العدم والملكة في المورد القابل ، وليس حالهما إلاّ حال النقيضين في عدم خلو المورد من أحدهما ، فإن الانسان أما قائم أوليس بقائم ، فالعلم والجهل حالهما ليس إلاّ كذلك متقابلان تقابل الملكة والعدم غاية الأمر في المورد القابل ، لا مثل الحجر الذي هو غير قابل للعلم والجهل ، والانسان قابل للعلم والجهل ولا شيء ثالث بينهما . والجهل إمّا مسبوق بالعلم أوليس بمسبوق ، والجاهل المسبوق بالعلم ناس ، فالناسي الذي لم يكن يدري باستحباب الغسل قبل الإحرام جاهل فعلاً سواء كان عالماً به قبل خمسة سنين أو أقل أو أكثر أو لا ، فإنّه فعلاً جاهل ، وعليه فليس الناسي إلاّ قسماً من الجاهل ، ونتيجة ذلك أن المكلف إمّا عالم أو جاهل ، لا أنّه إمّا عالم أو جاهل أو ناس . فالصحيحة بنفسها دالة على حكم الناسي لأن حكمه حكم الجاهل ، بلا حاجة إلى التشبث بالأولوية أو غيرها .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 70 | الشيخ محمد الجواهري