تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام ( 1 ) سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلاً أو ناسياً ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله .
شرح
الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) لم تقيد علي بن أبي حمزة بالثمالي أو البطائني . والظاهر أن المراد به علي بن أبي حمزة البطائني ، بل هو المقطوع به ، لأنه هو الذي روى عنه القاسم بن محمّد في كثير من الموارد ، والبطائني ضعيف كذاب كما صرّح به الشيخ في كتاب الغيبة ( 3 ) ، واحتمال أن يكون الراوي هو علي بن أبي حمزة الثمالي الثقة مقطوع البطلان ، لأن الثمالي لم توجد له رواية في تمام الكتب الأربعة ، نعم هناك رواية واحدة رواها في الكافي ( 4 ) عن القاسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة الثمالي ، ولو لم تكن نسخة من الكافي اُخرى فيها علي بن أبي حمزة بلا تقييد بالثمالي لاحتملنا أن يكون المراد به هو علي بن أبي حمزة الثمالي ولكن وجود نسخة اُخرى في الكافي ليس فيها التقييد بالثمالي وهي الموافقة للفقيه في نفس الرواية ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) في نفس الرواية أيضاً يقتضي أن تكون هي الصحيحة ، وما في النسخة الاُخرى من الكافي التي فيها الثمالي من غلط النسخة جزماً ، والصحيح علي بن أبي حمزة بلا قيد الثمالي ( 7 ) ، وهو البطائني الضعيف ، فالرواية الدالة على انتقاض الغسل بلبس أو أكل ما يحرم على المحرم لبسه أو أكله ضعيفة ، فالغسل الأوّل صحيح وباق على حاله لكن يستحب له من جهة الإحرام أن يغتسل غسلاً آخر ، ولو لم يغتسل الغسل الآخر كان غسله الأوّل مجزياً عن الوضوء . ( 1 ) ثم ذكر الماتن أنه لو أحرم بلا غسل عمدا أو جهلا أو نسيانا يستحب له بعد ذلك إعادة صورة الإحرام بعد الغسل ، بمعنى أنه يجوز له أن يغتسل ويحرم ثانيا ، والمعاد صورة الإحرام أي مجرد التلبية
هامش
أن علي بن أبي حمزة الذي في السند هو الثمالي الثقة ، وإن كان المقطوع به أنّه ليس هو الثمالي كما سيأتي ، بل هو البطائني الذي لا دليل على وثاقته والمعامل معاملة الضعيف .
( 1 ) الكافي 4 : 328 / 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 65 / 29 .
( 3 ) الغنية : 46 ، وقال السيد الاُستاذ في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني : إنّه كذّاب متهم قاله ابن فضال ، وأحد أعمدة الواقفة - وأصل سبب الواقفة الطمع في الدنيا والميل إلى حطامها فأكلوا أموال الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) نعوذ بالله من سوء العاقبة - روايته في تفسير القمي معارضة بقول ابن فضال فيعامل معاملة الضعيف .
( 4 ) الكافي 4 : 156 / 2 .
( 5 ) الفقيه 2 : 102 / 159 .
( 6 ) التهذيب 3 : 58 / 201 .
( 7 ) ما ذكره السيد الاُستاذ هنا ذكره في معجم رجال الحديث في ترجمة علي بن أبي حمزة الثمالي أيضاً ، معجم رجال الحديث تحت رقم 7849 طبعة طهران ، 7835 طبعة بيروت ، 7837 طبعة النجف .