فصل
في مقدّمات الإحرام
] 3228 [ « مسألة 1 » : يستحب قبل الشروع في الإحرام أُمور :
أحدها : توفير شعر الرأس بل واللحية لإحرام الحجّ مطلقاً - لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم ، لإطلاق الأخبار ( 1 ) - من أوّل ذي القعدة بمعنى عدم إزالة شعرهما ، لجملة من الأخبار ، وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلاّ أنها محمولة على الاستحباب لجملة اُخرى من الأخبار ظاهرة فيه ، فالقول بالوجوب - كما هو ظاهر جماعة - ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي ترك الاحتياط باهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً لخبر محمول على الاستحباب أو على ما إذا كان في حال الإحرام . ويستحب التوفير للعمرة شهراً .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا ريب في استحباب توفير شعر الرأس ، ويدل عليه عدّة من الروايات :
منها : صحيحة ابن سنان « ابن مسكان » - وهي صحيحة على كل حال - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحجّ في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « خذ من شعرك إذا أزمعت على الحجّ شوال كلّه إلى غرة ذي القعدة » ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات الدالة على النهي عن أخذ الشعر في ذي القعدة ، فالحكم ممّا لا ريب فيه .
وإنما الكلام في جهات :
الجهة الاُولى : هل استحباب توفير الشعر يختص بحجّ التمتع أو يعم جميع أقسام الحجّ .
نسب إلى جماعة التخصيص ( 3 ) .
ولا وجه له فإنه لم يذكر في الروايات ما يدل على التخصيص بحجّ التمتع ، فالحكم عام لجميع أقسام الحجّ .
نسب إلى جماعة التخصيص ( 3 ) .
ولا وجه له فإنه لم يذكر في الروايات ما يدل على التخصيص بحج التمتع ، فالحكم عام لجميع أقسام الحج .
الجهة الثانية : هل إن الحكم يختص بشعر الرأس أو يعم شعر اللحية ؟ ذكر جماعة منهم الماتن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 315 باب 2 من أبواب الإحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 316 باب 2 من أبواب الإحرام ح 2 .
( 3 ) قال في الجواهر « إلاّ أن المصنف تبعاً للشيخ وابن حمزة قيده بالمتمتع ، وتبعه الفاضل في كثير من كتبه » الجواهر 18 : 174 .