] المناسك [ « مسألة 268 » : كفّارة ستر الوجه شاة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
أي فاصل بين الثوب والوجه ، ولو كان الفصل واجباً للزم بيانه في مقام البيان ، وليس في الروايات أي إشارة إلى ذلك ، فتقييدها بذلك بعيد في نفسه ، على أن أبعاد الثوب عن الوجه لا ينافي صدق عنوان التغطية ، فإن التغطية صادقة بذلك - كما أنها صادقة لو لم يكن فصل أصلاً - كبعض أقسام الملبوسات على الرأس التي لا تكون متصلة بالرأس ، بل تكون الأطراف متصلة به كالقدر الموضوع على الرأس أو العمامة الخضراء - المسماة في العرف بالكشيدة - ومع ذلك يصدق عليه عنوان التغطية . وعليه فتكون هذه الروايات المجوزة لعنوان التغطية فيما يجوز فيه الاسدال مخصصة لما دل على حرمة تغطية المحرمة وجهها .
( 1 ) ذكر جماعة منهم المحقق ثبوت الكفّارة في ستر المُحرم رأسه ، ولم يذكروا كفّارة بالنسبة إلى ستر المُحرمة وجهها ، وهو ظاهر في عدم التزامهم بالكفّارة في المقام ، ولكن نسب ( 1 ) إلى الشهيد ( 2 ) أنّه نسب إلى الشيخ ( 3 ) القول بوجوب الكفّارة وهي شاة ، كما أنّه نُسب إلى الحلبي أنه إذا كانت التغطية اختيارية فلكل يوم شاة ، وإذا كانت اضطرارية فلتمام المدة شاة واحدة ( 4 ) .
أقول : لم يرد في المقام نص على وجوب الكفّارة ، بل لم يتحقق القول بذلك من أحد عدا ما سمعت ، وعليه فيدخل المقام فيما لا نص فيه بالنسبة إلى الكفّارة .
وقد تقدم الكلام وقلنا إن الظاهر عدم وجوب الكفّارة فيما لا دليل على وجوبها ، إلاّ أنّه مع ذلك فالاحتياط محله ، لما تقدم من رواية علي بن جعفر المتقدمة التي فيها « لكل شيء خرجت ( جرحت ) من حجك فعليك فيه دم تهريقه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الناسب صاحب الجواهر قال : « بل في الدروس وعن غيرها حكايته عن الشيخ أيضاً وإن كنا لم نتحققه » ، الجواهر 18 : 393 .
( 2 ) الدروس 1 : 379 .
( 3 ) المبسوط 1 : 320 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 204 .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 158 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 5 .