تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
المجوزة على التقية . الكلام في خصوصيات الحكم : الخصوصية الاُولى : سيأتي فيما بعد ( 1 ) أن حرمة التظليل إنما هي خاصة بحال السير والمشي إلى العمرة أو الحج ، وأما إذا وصل إلى منزله فلا مانع من التظليل بأي وجه كان ، ودلت على ذلك بعض الروايات التي فيها إيراد بعض المخالفين على الإمام ( عليه السلام ) بأنه ما الفرق بين حال المسير وعدمه فأجاب ( عليه السلام ) بأنه تعبد ولا قياس في الإسلام ( 2 ) ، فهل تلحق السفينة أو القطار - فيما إذا كانت المسافة معتداً بها حيث تكون السفينة أو
هامش
ومنها : ما عن محمّد بن الفضيل قال : « كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة وكان هناك أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وأبو يوسف ، فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن - جعلت فداك - المُحرم يظلل ؟ قال : لا ، قال : فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم ، قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا أبا يوسف إن الدين ليس يقاس كقياسك وقياس أصحابك ، إنّ الله عزّوجلّ أمر في كتابه بالطلاق ، وأكد فيه شاهدين ، ولم يرض بهما إلاّ عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله ، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله عزّوجلّ ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحرم ولم يظلل ، ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار ، فقلنا كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسكت » ، الوسائل ج 12 : 521 باب 66 من أبواب تروك الإحرام ح 2 . ومنها : مرسلة عمّار بن عيسى عن بعض أصحابه قال : « قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : أتأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء ؟ فقال له : نعم ، فقال لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : أسالك ؟ قال : نعم ، قال : ما تقول في التظليل للمُحرم ؟ قال : لا يصلح ، قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم ، قال : فما الفرق بين هذين ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول في الطامث ؟ أتقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : فتقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قال : ولِمَ ؟ قال : هكذا جاء ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) وهكذا جاء هذا ، فقال المهدي لأبي يوسف : ما أراك صنعت شيئاً ، قال : رماني بحجر دامغ » ، الوسائل ج 12 : 522 باب 66 من أبواب تروك الإحرام ح 4 . ومنها : ما رواه الطبرسي في الاحتجاج الوسائل ج 12 : 523 باب 66 من أبواب تروك الإحرام ح 6 .
( 1 ) في المسألة الآتية وهي المسألة 271 من مسائل المناسك .
( 2 ) وهي الروايات المتقدمة في الهامش السابق ، ولم نذكر نص رواية الطبرسي في الاحتجاج ونصها هو قال : سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) بمحضر من الرشيد وهم بمكّة ، فقال له : أيجوز للمُحرم أن يظلّل عليه محمله ؟ فقال له موسى ( عليه السلام ) : لا يجوز له ذلك مع الاختيار ، فقال له محمّد بن الحسن : أيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن : أتعجب من سنّة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتستهزئ بها ؟ إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو مُحرم ، إن أحكام الله
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 394 | الشيخ محمد الجواهري