تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
] المناسك [ « مسألة 263 » : يجوز ستر الرأس بشيء من البدن كاليد ( 1 ) والأولى تركه .
شرح
على ما ذكره الشيخ في الفهرست ، فلا شك في أن عبد الرحمن في هذه الرواية هو المشهور المعروف ، وهو عبد الرحمن بن الحجاج الذي هو من مشايخ صفوان ، فالرواية صحيحة ، ودالة على عدم جواز ستر الأذنين . ( 1 ) أو الذراع مثلاً ، وذلك لأنّ دليل التحريم قاصر الدلالة على حرمة ذلك ، فإن مورد الدليل على حرمة ستر الرأس للرجل هو الثوب ، وغاية ما نتعدى إلى غيره - كما تعدينا - إنّما هو بالنسبة إلى ما يكون من الأجسام الخارجية كالطين ، وكون السؤال والجواب ناظرين إلى الستر لا إلى خصوصية الثوب ، وأمّا ستره ببعض أجزاء بدنه كستر الرأس باليد فلا ، لأن اليد ليست من الأجسام الخارجية ، فالمقتضي في نفسه قاصر . ومع قطع النظر عن ذلك وفرض شمول الرواية له فيخرج عن ذلك بما هو معلوم خارجاً من مسح المتوضئ المحرم رأسه باليد ، وهو لا ينفك عن ستر بعض أجزاء الرأس ، وأيضاً دل على جواز ذلك ما ورد في جواز حك المحرم رأسه ( 1 ) فإنه لا ينفك عن ستره باليد . ويدل على ذلك صريحاً صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » ( 2 ) وإنّما الممنوع هو الستر بأمر خارجي دون ما هو من بدنه . ثم هل إن حرمة التغطية مختص بحال اليقظة أو يشمل حال النوم أيضاً . الظاهر أنه لا خلاف نصاً وفتوى في عدم اختصاص الحكم بحال اليقظة كما صرح بذلك في الجواهر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر . . . » الوسائل ج 12 : 534 باب 75 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . وكما في صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المُحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » الوسائل ج 12 : 533 باب 73 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 524 باب 67 من أبواب تروك الإحرام ح 3 . ويدل على ذلك أيضاً صحيحة المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يستتر المُحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض » الوسائل ج 12 : 524 باب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . والروايات في مدح المعلى بن خنيس متضافرة وفيها الصحيح بأنه من أهل الجنة ، ومنه يعلم أنه كان رجلاً صدوقاً ، ومع ذلك كله لا يعتنى بتضعيف النجاشي له وإن كان هو خريت صناعة علم الرجال .
( 3 ) قال : « لا إشكال في اقتضاء النصوص والفتاوى حرمة تغطية المحرم رأسه حتى حال النوم » الجواهر 18 : 388 - 389 .