تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
الثانية : رواية ليث المرادي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمداً ؟ فقال : لا يضره » ( 1 ) وهي ضعيفة سنداً لأن المفضل بن صالح هو أبو جميلة الضعيف جداً ، على أنه لا منافاة بين قوله « لا يضره » والحكم بصحة حجه ولكن مع ذلك تجب عليه الكفارة فإنه ليس في كلمة « لا يضره » صراحة أو ظهور في عدم وجوب الكفّارة عليه . وعليه فمن أمرّ يده على رأسه أو لحيته عمداً فسقطت شعره أو شعرتان وجب عليه كف من طعام ويستثنى من ذلك - كما تقدم - الوضوء وما يلحق به من الغسل . ثم إنّه إذا أمرّ المحرم يده على رأس غيره أو لحيته محلاً أو محرماً فسقطت شعرة أو أكثر فلا كفّارة فيه ، إذ لم يرد في ذلك شيء ، وإنما ورد ذلك في من أمرّ يده وهو محرم على رأسه أو لحيته .
هامش
الكفارت كالشاة أو البقرة أو البدنة ، بخلاف ما إذا كان بدل « كف من طعام » « جزور » مثلاً ، وعليه فلا يمكن المصير إلى استحباب الكف من طعام . ولكن بمجرد إمكان أن يكون المراد ب‍ ( ليس عليه شيء ) المعنى المجازي وهو غير الكف من طعام ، الذي ينافي أصالة الحقيقة والمعنى الحقيقي لليس عليه شيء ، وهو ليس عليه كل شيء حتّى الكف من الطعام ، لا يمكن المصير إلى ذلك ، وعليه فلا محيص من الجمع بينهما عرفاً بحمل الكف من طعام على الاستحباب .
( 1 ) الوسائل ج 13 : 172 باب 16 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 8 .