] المناسك [ « مسألة 255 » : يحرم على المُحرم استعمال الحناء فيما إذا عدّ زينة خارجاً وإن لم يقصد به التزين . نعم ، لا بأس به إذا لم يكن زينة ، كما إذا كان لعلاج ونحوه ( 1 ) .
شرح
واحتمال رجوع الضمير في قوله « فإنه » أو « لأنه » إلى المرآة بعيد في نفسه ، باعتبار أن الضمير مفرد وكلمة المرآة مؤنثة ، فلابدّ وأن يقال : فإنها زينة ، لا لأنّه زينة أو فإنه زينة ، على أنه لا تلائم الكلام ، لأن النظر إلى الزينة ليس من المحرمات كنظر المرأة إلى خلخالها أو سوارها ، إلاّ أن يراد من التعليل أن النظر من استعمال الزينة ، أي أن المرآة زينة ، والنظر إليها استعمال لها ، فحينئذ يتم ذلك . إلاّ أنّه بعيد ، وعلى تقديره يدل على المدعى أيضاً وهو أن استعمال الزينة أي التزين حرام . والظاهر أنّ المعنى الأوّل - وهو رجوع الضمير إلى النظر وأن النظر زينة أي تزين - هو الأصح ، وهو دال على أنّ التزين حرام على المُحرم على الاطلاق .
وعليه لا شك في حرمة التزين على الاطلاق سواء كان بخاتم أو بغيره .
وأما بالنسبة إلى كفّارة التزين : فلم يرد في الروايات كفّارة له ، فالظاهر أنّه لا كفّارة فيه . نعم ، الأحوط الأولى إعطاء الكفّارة لما يرد فيه نص لرواية عبد الله بن جفعر ( 1 ) الضعيفة بعبد الله بن الحسن ، وقد تقدمت في الاكتحال ( 2 ) والنظر إلى المرآة ( 3 ) فراجع .
( 1 ) استعمال الحناء قد يكون مصداقاً للزينة ، كما في صبغ اللحية أو شعر المرأة أو أناملها وإن لم يكن المستعمل قاصداً للزينة ، فيكون محرماً لدخوله في عنوان التزين . وقد لا يكون مصداقاً للزينة ، بل كان استعماله لعلاج أو نحوه من دون صدق الزينة عليه ، فهذا لا بأس به كما ورد في بعض الصحاح ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الحناء ؟ فقال : إن المُحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب وما به بأس » ( 4 ) والحكم على القاعدة وإن لم يرد نص في المقام .
هامش
بغيرها ، بلبس الحلي أو بغيرها ، بالنظر إلى المرآة أو إلى أي جسم صقيل آخر ولو على سطح الماء ، الذي قلنا سابقاً إنّه لا فرق بينه وبين النظر للمرآة للزينة ، ولم يقبله السيد الاُستاذ وغيره كصاحب الجواهر وقالوا إن الوارد هو النظر للمرآة ، والحال إنه هنا يقول إن النظر إلى المرآة مصداق من مصاديق التزين ، وهو الصحيح ، فلا يختص حينئذ المحرم على المحرم بالنظر للمرآة للزينة كما تقدم منّا سابقاً .
( 1 ) التي فيها « لكل شيء خرجت « جرحت » من حجك فعليك فيه دم تهريقه » ، الوسائل ج 13 : 158 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 5 .
( 2 ) في المسألة 246 من ] المناسك [ .
( 3 ) في المسألة 247 من ] المناسك [ .
( 4 ) الوسائل ج 12 : 451 باب 23 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .