شرح
إذن فليس في مقابل ما دل على التحريم ما يكون موجباً لرفع اليد عنه ، فالأظهر القول بالتحريم ( 1 ) ولا شك في أنّه أحوط .
وأمّا بالنسبة إلى إلقاء البق والبرغوث وغيرهما - غير القمّلة - عن لباسه أو بدنه فصرحت صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالجواز ، قال : « قال : المُحرم يلقي عنه الدواب كلها إلاّ القمّلة ، فإنّها من جسده ، وإن أراد أن يحوّل قمّلة من مكان إلى مكان فلا يضرّه » ( 2 ) على أنّه لا دليل على عدم الجواز حتّى لو لم يكن لنا دليل على الجواز ، ولكن بما أنّه نسب القول بعدم الجواز على الإطلاق إلى جماعة منهم بعض المحدّثين فالاحتياط في محلّه ، وإلاّ فالظاهر هو الجواز .
هامش
( 1 ) مقتضى الأدلة بالنسبة إلى حرمة القتل عدم الفرق بين القمل والبق والبرغوث ونحوها ، فإن اقتضت الفتوى حرمة قتل القمل - كما أفتى به السيد الاُستاذ - فلابدّ وأن تقضي الفتوى حرمة قتل البق والبرغوث ونحوهما ، فما هو الوجه في احتياطه ( قدس سره ) في قتل البق والبرغوث ونحوهما في المتن ؟ ! والتفصيل بين القمل وغيره ؟ بعد وضوح أن جميع ما دل على جواز قتل البق والبرغوث ونحوهما غير تام دلالة وسنداً .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 540 باب 78 من أبواب تروك الإحرام ح 5 .