] 3224 [ « مسألة 6 » : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلاً بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن إلاّ إذا كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها مُحلاًّ لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك ، فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكّن ، وإلى ما أمكن مع عدمه ( 1 ) .
شرح
التلقين ، فلو كان الخبر صحيحاً لكان ما قاله القائل صحيحاً . والمهم هو ضعف سند الرواية بالارسال ، مضافاً إلى اضطراب متنها ، فإنها كما رواها في الوسائل عن التهذيب في باب المواقيت كما ذكرناها « حتّى أتى الوقت » وكذا المروي عن الكافي ( 1 ) والوافي ( 2 ) ، ولكن رواها في الوسائل في أبواب الإحرام وفيها « مريض اُغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف ] وفي نسخة الوقت [ فقال : يحرم عنه رجل » ( 3 ) ، وفي التهذيب المطبوع حديثاً « حتّى أتى الموقف ( 4 ) وكذا في الجواهر ( 5 ) والحدائق ( 6 ) .
وعلى هذا - أي بناءً على أن المذكور فيها « الموقف » أي عرفات - فتكون خارجة عن محل الكلام بخلاف ما إذا كان المذكور فيها « الوقت » فتكون ظاهرة في الميقات فتكون في محل الكلام . إلاّ أنّه لم يعلم أن النسخة ما هي ؟ هل هي « الوقت » أو « الموقف » ؟ فتسقط الرواية عن الحجية على فرض صحة سندها . وعليه فالحكم هو وجوب الرجوع إلى الميقات والإحرام منه مع الإمكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه وأن أمكنه الرجوع بالمقدار الممكن إذا كان خارج الحرم ، إذ لا دليل على هذا الرجوع ، بل هو خلاف الاحتياط كما سيأتي التعرض له . نعم لو كان في الحرم وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم لزم بهذا المقدار ، لا الزائد عليه كما سيأتي وإن كان يمكنه ذلك . وإن لم يمكنه الإحرام من خارج الحرم يحرم من مكانه .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) حكم من ترك الإحرام من الميقات جهلاً بالحكم أو الموضوع أو نسياناً وهو وجوب الرجوع إلى الميقات مع التمكن والإحرام منه ، وأما مع عدم التمكن فإن كان أمامه ميقات آخر أحرم منه ، وإن لم يكن أمامه ميقات آخر فيحرم من مكانه إن لم يمكنه الرجوع إلى الوراء بالمقدار الممكن ، وإلاّ فيجب الرجوع بالمقدار الممكن ثمّ الإحرام منه .
ويمكن أن نتصور لهذه المسألة صوراً أربعة :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 325 / 8 .
( 2 ) الوافي 12 : 508 .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 413 باب 55 من أبواب الإحرام ح 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 60 / 191
( 5 ) الجواهر 18 : 128 .
( 6 ) الحدائق 14 : 464 .