] 3222 [ « مسألة 4 » : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمداً يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ وإن كان متمكناً من العود إلى الميقات ، فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكن من العود ولا الإحرام من أدنى الحل بطلت عمرته ( 1 ) .
شرح
مكانه مع إمكان الرجوع إلى الميقات .
الثاني : وهو العمدة ( 1 ) ضعف الرواية سنداً ، لأن عبد الله بن الحسن الذي في السند ويروي عن جدّه علي بن جعفر لم تثبت وثاقته ، ولم يذكر بمدح ولا توثيق ، فالرواية ضعيفة سنداً ، فيبقى اطلاق صحيحة الحلبي على حاله لا مانع من الأخذ به .
( 1 ) من أراد العمرة المفردة ليس هو إلاّ كمن أراد عمرة التمتع أو حج القران لابدّ أن يحرم لذلك من أحد المواقيت الخمسة ، إلاّ أن العمرة المفردة تختلف عن غيرها بأن لو تجاوز مريدها عن الميقات بلا إحرام أثم ، ولكن لا يجب عليه الرجوع إليه للإحرام وإن كان متمكناً من العود إليه ، بل له أن يحرم من أدنى الحلّ ، لأنّه ميقات عمرة الإفراد ، فهو كمن تجاوز الميقات وأمامه ميقات آخر في الإحرام للحجّ ، كذا قال الماتن ( قدس سره ) .
ولكن تقدم وقلنا بعدم كفاية الإحرام من الميقات الذي أمامه - بل يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت الخمسة - لعدم الدليل على جواز الإحرام من الميقات الذي أمامه ، بل للدليل على العدم ، وهو ظهور روايات التوقيت في أن الوظيفة له إنما هي الإحرام من أحد المواقيت الخمسة التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا مجرد أنّه حكم تكليفي وإن كان أمامه ميقات آخر ، كما هو الحال في أهل المدينة الذين أمامهم الجحفة في ذلك الزمان على ما يظهر من بعض الروايات ومع ذلك أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالإحرام من مسجد الشجرة ، ولخصوص صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 ) الواردة في من نسي الإحرام من الميقات حتّى دخل الحرم ، حيث إن فيها أنّه يرجع « إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحجّ ، أحرم من مكانه » ( 3 ) .
وعلى فرض جواز الإحرام من الميقات الذي أمامه كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) وإن أثم بتأخير الإحرام
هامش
( 1 ) التعبير بالعمدة من السيد الاُستاذ لعله - والله العالم - إشارة إلى أن عدم العمل بالرواية لا يوجب سقوطها عن الاعتبار لو كانت معتبرة . ولكن أقول إن ذلك في إعراض المشهور وعدم عملهم بالرواية لا في إعراض الكل ، والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) يدعي عدم العامل بها أصلاً ، ومعنى ذلك إعراض الكل ، وهو كما صرّح به في عدّة موارد بمثابة الإجماع العملي على خلافها ، وهو موجب لسقوطها حتّى مع صحّة سندها واعتباره . منها في موسوعة الإمام الخوئي 28 : 384 .
( 2 ) في هامش المسألة 2 ] 3220 [ .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 328 باب 14 من أبواب المواقيت ح 1 .