] المناسك [ « مسألة 251 » : يستثنى من حرمة الجدال أمران :
الأوّل : أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حق أو إبطال باطل ( 1 ) .
الثاني : أن لا يقصد بذلك الحلفَ ، بل يقصد به أمراً آخر كاظهار المحبة والتعظيم ، كقول القائل : لا والله لا تفعل ذلك ( 2 ) .
] المناسك [ « مسألة 252 » : لا كفّارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قوله ولكنّه يستغفر ربّه ، هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرّة الثانية ، وإلاّ كان عليه كفّارة شاة ، وأمّا إذا كان الجدال عن كذب فعليه كفّارة شاة للمرة الاُولى ، وشاة اُخرى للمرة الثانية ، وبقرة للمرة الثالثة ( 3 ) .
شرح
قال : لا ، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنّما كان ذلك ما كان ] لله عزّوجلّ [ فيه معصية » ( 1 ) .
فقد ذكرنا ( 2 ) أنه ليس فيها نظر إلى خصوصية اللفظ ، ولم يذكر فيها كلمتي « لا » و « بلى » بل حلف بجملة « والله لأعملن » فهي ناظرة إلى أن هذا الفعل ليس ممّا نهى الله عنه ، والجملة الخبرية هنا إكرام للمؤمن وليس إخباراً عن شيء » فهي قضية سالبة بانتفاء الموضوع ، فلا يمكن استفادة تحقق الجدال من هذه الصحيحة بغير كلمة لا والله وبلى والله .
هذا كله بالنسبة إلى التحريم .
وأما بالنسبة إلى الكفّارة فيأتي في الكلام فيها بعد المسألة الآتية .
( 1 ) إذا اضطر المكلف في مقام المرافعة ونحوها من موارد إحقاق الحق أو ابطال الباطل إلى الحلف ب « لا والله » وب « بلى والله » فلا مانع منه ، لا لخصوص دليل نفي الضرر ، بل له ولصحيحة أبي بصير المتقدمة الدالة على أن المنع إنما هو فيما كان لله معصية « إنما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنّما كان ذلك ما كان ] لله عزّوجلّ [ فيه معصية » ( 3 ) واحقاق الحق أو ابطال الباطل ليس فيه معصية ، فلا يشمله النهي عن الرفث والفسوق والجدال .
( 2 ) تقدم الكلام في هذا في المسألة السابقة ، وقلنا : إن الجدال يختص بموارد الجملة الخيرية ، وأما الجملة الانشائية سواء كانت للتعظيم ، أو التكريم كما في صحيحة أبي بصير المتقدمة ، أو غير ذلك كاظهار المحبة فلا مانع منه .
( 3 ) نسب إلى المشهور أنه لا كفّارة في الحلف الصادق في المرة الاُولى والثانية ، نعم في المرة الثالثة شاة . وأمّا إذا كان كاذباً ففي المرة الاُولى شاة ، وفي الثانية بقرة ، وفي الثالثة جزور .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 466 باب 32 من أبواب تروك الإحرام ح 7 .
( 2 ) فيما تقدم في هذه المسألة .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 466 باب 32 من أبواب تروك الإحرام ح 7 .