تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
10 - الاكتحال ( 1 ) ] المناسك [ « مسألة 246 » : الاكتحال على صور : 1 - أن يكون بكحل أسود مع قصد الزينة ، وهو حرام على المحرم قطعاً ، وتلزمه كفّارة شاة على الأحوط الأولى . 2 - أن يكون بكحل أسود مع عدم قصد الزينة . 3 - أن يكون بكحل غير أسود مع قصد الزينة ، والأحوط الاجتناب في هاتين الصورتين ، كما أنّ الأحوط الأولى التكفير فيهما . 4 - الاكتحال بكحل غير أسود ، ولا يقصد به الزينة ، ولا بأس به ولا كفّارة عليه بلا إشكال .
شرح
( 1 ) المعروف والمشهور حرمة الاكتحال على المحرم إذا كان بالكحل الأسود . ونسب إلى بعضهم الحكم بالكراهة . والروايات الواردة في المقام على طوائف : الطائفة الاُولى : ما دل على عدم جواز الاكتحال على الاطلاق إلاّ في مورد الضرورة ( 1 ) . الطائفة الثانية : ما دل على الجواز مطلقاً إلاّ من جهة اُخرى كما إذا كان في الكحل زعفران أو ورس ( 2 ) فإن استعمال الطيب كما تقدم بجميع أنحائه محرم على المحرم بلا فرق بين الكحل وغيره ، وهاتان الطائفتان متعارضتان بالتباين ، فإن الاُولى دالة على عدم الجواز إلاّ للضرورة ، والثانية دالة على الجواز على الاطلاق إلاّ إذا كان هنا مانع آخر ، كما إذا كان في الكحل زعفران أو ورس .
هامش
( 1 ) كما في معتبرة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله رجل ضرير وأنا حاضر ، فقال : أكتحل إذا اُحرمت ؟ قال : لا ، ولِمَ تكتحل ؟ قال : إنّي ضرير البصر وإذا أنا اكتحلت نفعني ، وإن لم أكتحل ضرّني ؟ قال : فاكتحل ، قال : فإنّي أجعل مع الكحل غيره ، قال : ما هو ؟ قال : آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كلّ عين خرقة وأعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرّني ، قال : فاصنعه » ، الوسائل ج 12 : 470 باب 33 من أبواب تروك الإحرام ح 10 .
( 2 ) كما في معتبرة هارون بن حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يكحّل المُحرم عينيه بكحل فيه زعفران ، وليكتحل « وليكحل » بكحل فارسي » ، الوسائل ج 12 : 469 باب 33 من أبواب تروك الإحرام ح 6 . وفي هذه الرواية يزيد بن إسحاق ، وتوثيقه عند السيد الاُستاذ منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاُستاذ ، فهي بعد الرجوع ضعيفة . وكما فيما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس » ، الوسائل ج 12 : 471 باب 33 من أبواب تروك الإحرام ح 12 ، ولكن الرواية ضعيفة لأن طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ضعيف ، وعليه فليس في روايات الطائفة الثانية ما هو معتبر .