] المناسك [ « مسألة 245 » : إذا لبس المحرم متعمّداً شيئاً ممّا حرم لبسه فكفارته شاة . والأحوط لزوم الكفّارة عليه ولو كان لبسه للاضطرار ( 1 ) .
شرح
( 2 ) إذا لبس المحرم الذكر المخيط أو الثياب الخاصة الممنوعة على الخلاف المتقدم ، فكفّارته شاة ، ويدل على ذلك عدّة روايات بعضها وارد في القميص ( 1 ) وبعضها فيما لا ينبغي له لبسه ( 2 ) ولا خلاف في المسألة ظاهراً ، إنما الإشكال فيما إذا كان اللبس اضطرارياً لبرد أو تقية أو نحوهما ، فهل إن الكفّارة تختص بما إذا كان اللبس اختيارياً أو يعم الاضطرار أيضاً .
المشهور والمعروف بينهم بل ادعي عليه الاجماع التعميم ، فإن تم الإجماع فهو - والظاهر أنه غير تام ، فإن الجزم بصدور هذا الحكم من الإمام ( عليه السلام ) بحيث يكون الاتفاق كاشفاً عنه سيما مع احتمال أن يكون مدركه ما سيأتي مشكل جداً - وإلاّ فللمناقشة في ذلك مجال واسع . فإنهم استدلوا على ذلك كما عن غير واحد بصحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المُحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، قال : عليه لكل صنف منها فداء » ( 3 ) وهي واردة في مورد الحاجة ، ومنها يعلم عدم اختصاص الحكم بمورد الاختيار بل يعم الاضطرار أيضاً ، والحكم وإن كان وارداً في هذا المورد الخاص في مورد تعدد الكفّارة ولم يعين أن الفداء شاة ، إلاّ أن الظاهر من الصحيحة بوضوح أن الفداء الثابت في كل واحد ثابت في الجميع ، ومن المعلوم أن الفداء هو شاة على ما صرّح به في صحيحة زرارة وغيرها ( 4 ) .
وفيه : أن الحاجة أعم من الاضطرار ، والحاجة غير الضرورة . نعم ، قد تبلغ إليها وقد لا تبلغ ، فتكون الرواية مطلقة من هذه الجهة ، كما أن صحيحة زرارة ( 5 ) التي حكم فيها بالكفّارة مطلقة من جهة الضرورة
وغيرها . نعم ، رفع الاضطرار الوارد في حديث الرفع دال على رفع الأثر لو اضطر إلى ذلك الشيء ، فمقتضى
هامش
( 1 ) وهي رواية سليمان بن العيص قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المُحرم يلبس القميص متعمّداً ؟ قال : عليه دم » ، الوسائل ج 13 : 157 باب 8 من أبواب بقية كفارات الاستمتاع ح 2 ، ولكن الرواية ضعيفة لأن سليمان بن العيص لم يوثق .
( 2 ) كما في صحيحتي زرارة ، الاُولى : قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : . . . أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو مُحرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة » ، الوسائل ج 13 : 157 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 . الثانية : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو مُحرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم » ، الوسائل ج 13 : 158 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 159 باب 9 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .
( 4 ) المتقدمة في الهوامش المتقدمة المعبرة ب « عليه دم شاة » أو ب « عليه دم » .
( 5 ) المتقدمة في الهوامش السابقة أيضاً .