تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
] المناسك [ « مسألة 244 » : يجوز للنِّساء لبس المخيط مطلقاً عدا القفّازين وهو لباس يلبس لليدين ( 1 ) .
شرح
يعالجون قميصه يشقّونه ، فقال له : كيف صنعت ؟ فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي ، فقال : انزعه من رأسك ، ليس ينزع هذا من رجليه إنما جهل ، فأتاه غير ذلك فسأله فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه ؟ قال : ينزع من رأسه » ( 1 ) فان المستفاد من تعليله ( عليه السلام ) بأن ذلك من الجهل فله النزع من رأسه أن العالم ليس له النزع من الرأس وإنما ينزعه من طرف رجليه ، إلاّ أنّ خالد بن محمّد الأصم مجهول لم نرَ له رواية في الكتب الأربعة غير هذه الرواية ، فلا يعتمد على روايته ، فالعمدة هي بقية الروايات ولم يفرق فيها بين العالم والجاهل . ( 1 ) إنّ ما ذكرنا من حرمة لبس المخيط على الاطلاق أو في ألبسة خاصة - على القولين - إنّما هو خاص بالرجل ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة ، فقد دلت عدّة روايات على أنها تلبس ما شاءت من الثياب غير القفّازين ( 2 ) ، وفي بعضها عطف الحرير عليه أيضاً ( 3 ) وهذا بحث آخر خارج عن محل الكلام ، فالممنوع إنّما هو القفّازين وهو شيء تلبسه النساء في اليدين لحفظهما من البرد ، والظاهر أن فيه أزرار اً على ما ذكروه ( 4 ) ، وأما بقية الثياب فلا بأس بلبسها لها . سواء كانت قميصاً ( 5 ) أو سروالاً ( 6 ) أو غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 489 باب 45 من أبواب تروك الإحرام ح 4 .
( 2 ) كما في ضعيفتي النضر بن سويد ، وأبي عيينة ، قال في الاُولى : « تلبس الثياب كلها إلاّ المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين » الوسائل ج 12 : 366 باب 33 من أبواب الإحرام ح 2 . وقال في الثانية : « سألته عما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي مُحرمة ؟ فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير » ، الوسائل ج 12 : 367 باب 33 من أبواب الإحرام ح 3 .
( 3 ) كما في صحيحة عيص بن القاسم قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة المُحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين » وفيها عطف القفّازين على الحرير ، الوسائل ج 12 : 368 باب 33 من أبواب الإحرام ح 9 .
( 4 ) في مجمع البحرين « في حديث المرأة المحرمة : ولا تلبس القفّازين ، القفاز بالضم والتشديد : شيء يعمل لليدين ويحشى بالقطن ويكون له أزرار على الساعد ، تلبسه المرأة من نساء العرب تتوقى به من البرد وهما قفّازان » مادة قفز . وقال في لسان العرب « والقفّاز بالضم والتشديد : لباس الكف وهي شيء يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تُزَرَّرُ على الساعدين من البرد ، تلبسه المرأة في يديها ، وهما قفَّازان » ، مادة قفز ج 11 : 255 .
( 5 ) كما في صحيحة يعقوب بن شعيب قال : « قلت لأبي عبد الله : المرأة تلبس القميص تزرّه عليها ، وتلبس الحرير والخز والديباج ، فقال : نعم ، لا بأس به . . . » ، الوسائل ج 12 : 366 باب 33 من أبواب الإحرام ح 1 .
( 6 ) كما في صحيحة محمّد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل ؟ قال : نعم . . . » ، الوسائل ج 12 : 499 باب 50 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .